Abstract:
تزامنت قوة وسيطرة آل جوبان مع عصر مرشد الشيخ صفي الدين إسحاق الأردبيلي وابنه الشيخ صدر الدين موسى، مما أدى إلى قيام علاقات بينهما بردت في أواخر حكم الملك أشرف وتحولت سياسة التفاعل بين العائلتين إلى مواجهة وتضاد. ونظراً لأن صعود وهبوط عائلة جوبان في هذا العصر كان مرتبطاً بشيوخ الصفويين، ولأن أهم إنجازات شيوخ الصفويين التي كانت أساساً لتشكيل حكومتهم قد تشكلت في هذا العصر وبالارتباط مع القوى السياسية ومنها آل جوبان، فإن هذه الفترة تعتبر من الفترات المهمة. يهدف البحث الحالي، بمنهج وصفي تحليلي بالاعتماد على مصادر مكتبية ووثائقية، إلى دراسة العلاقات بين آل جوبان وشيوخ الصفويين، وتوضيح العوامل المؤثرة على العلاقات بينهما، ونتائج هذه العلاقات. وتشير نتائج البحث إلى أن الجوبانيين أقاما علاقات وثيقة وودية مع شيوخ الصفويين سواء من منطلق الإيمان والاعتقاد بهما أو لتعزيز مكانتهم في بلاط الإيلخانيين ثم لإضفاء الشرعية وتعزيز أسس حكمهم، ولكن الملك أشرف جوبان بمجرد تثبيت سلطته طمع في ثروات خانقاه أردبيل واشتبه في أنشطة الشيخ صدر الدين موسى، لذلك سعى إلى إزالته. اضطر الشيخ صدر الدين إلى مغادرة أردبيل واللجوء إلى جيلان، مما أدى إلى قيام علاقات بين الشيخ صدر الدين موسى وجاني بيك حاكم دشت قبچاق. ربما استولى جاني بيك بدعم من الشيخ صدر الدين موسى على أذربيجان وأطاح بحكومة جوبان.
Machine summary:
تشير نتائج البحث إلى أن الجوبانيين أقاما علاقات وثيقة وودية مع شيوخ الصفويين بدافع من الإيمان والاعتقاد بهم، وكذلك لتعزيز مكانتهم في البلاط الإيلخاني ثم لإضفاء الشرعية وتعزيز أسس حكمهم، لكن ملك أشرف جوباني بمجرد تثبيت سلطته، وبسبب سماته الشخصية، طمع في ثروات خانقاه أردبيل واشتبه في أنشطة الشيخ صدر الدين موسى، لذلك سعى إلى إزالته، واضطر الشيخ صدر الدين إلى مغادرة أردبيل واللجوء إلى جيلان، مما أدى إلى إقامة علاقات بين الشيخ صدر الدين موسى وجاني بك حاكم دشت قبچاق، حيث استولى جاني بك، بدعم محتمل من الشيخ صدر الدين موسى، على أذربيجان وأطاح بحكومة جوبان.
ينطلق البحث الحالي من الأسئلة التالية: ما هي دوافع وأهداف آل جوبان وشيوخ الصفويين لإقامة علاقات؟ وما هي العوامل التي أثرت على علاقاتهم؟ وما هي نتائج هذه العلاقات؟ هناك بيانات تاريخية قليلة جدًا حول العلاقات بين آل جوبان وشيوخ الصفويين، ومن المصادر المهمة المستخدمة في هذا البحث كتاب صفوة الصفا لمؤلفه ابن بزاز، والذي يقدم تقارير جزئية ومتفرقة ومبالغ فيها وغير مؤرخة عن هذه العلاقات، ومن المصادر الأخرى المستخدمة وثائق ضريح الشيخ صفي الدين الأردبيلي، والتي تقدم معلومات قيمة حول التعرف على عائلة الصفوية، ومكانتهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ومستوى علاقاتهم مع الحكام والأمراء، ومقدار ثروتهم وجهودهم لتطوير وتوسيع ممتلكاتهم من خلال الأوقاف وقبول الهبات والحصول على الإعفاءات الضريبية (الشيخ الحكمايي، ١٣٨٧: ١٧)، خاصة في عصر قيادة الشيخ صدر الدين موسى، لكن الوثائق المتعلقة بعصر الجوبانيين قليلة جدًا في هذه المجموعة.