Abstract:
إحدى المبادئ الحاكمة للأسواق المالية، هو مبدأ الرقابة المؤسسية والتنظيمية والتي تتم في حقوق إيران من خلال «منظمة البورصة والأوراق المالية» وفي الحقوق الأمريكية من خلال «لجنة البورصة والأوراق المالية». تتحقق الرقابة الكاملة والشاملة على أسواق الأوراق المالية عندما يتم تحديد حدود الصلاحيات والمجالات التي يعمل فيها الجهة الرقابية في الوقاية ومواجهة الجرائم والمخالفات المرتكبة في سوق الاستثمار، سواء من الناحية التشريعية أو التنفيذية. في الحقوق الأمريكية يمكن القول بتسامح طفيف أن الصلاحيات القضائية للسلطات التنفيذية قد تم تفويضها إلى لجنة البورصة والأوراق المالية؛ كما يمكن القول بتسامح طفيف في الحقوق الإيرانية أن المشرّع قد أعطى لمنظمة البورصة في مواجهة الجرائم المرتكبة في سوق الاستثمار، دور "المدعي" و "مأمور الضبط القضائي". ومع ذلك، فإن ممارسة كل من الأدوار المذكورة في كلا النظامين القانونيين تواجه غموضًا تشريعيًا، ومشكلات تنفيذية. يعزم كتّاب هذه المقالة على استخدام الأسلوب الوصفي التحليلي ودراسة المكتبات من خلال المقارنة بين النظامين القانونيين المذكورين، لتوضيح مكانة وحدود صلاحيات الجهة الرقابية في مواجهة التعرف على الجرائم المتعلقة بالأوراق المالية، متابعتها وإثباتها.
Machine summary:
في القانون الأمريكي، يمكن القول مع بعض التسامح أن السلطة القضائية للسلطات الادعائية في إجراء التحقيقات وجمع الأدلة قد فوضت أيضًا إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات؛ وبالمثل، في القانون الإيراني، يمكن القول مع بعض التساهل أن المشرع قد نظر في دور 'المدعي' و 'ضابط العدالة' لمنظمة البورصة عند التعامل مع الجرائم المرتكبة في سوق رأس المال.
قد يبدو من ملاحظة عبارة “يجوز” في بداية الفقرة أن اعتبار موظفي منظمة الأوراق المالية ضابطين قضائيين متروك لتقدير السلطات القضائية، ولكن هذا الاستنتاج الظاهري غير قابل للدفاع؛ لأنه إذا قبلنا أن اعتبار موظفي منظمة الأوراق المالية ضابطين قضائيين في المادة ٥٢ من قانون سوق الأوراق المالية، فإنه يمكن استنتاج أن المنظمة المذكورة ليست مجرد مُبلغ عن الجريمة، بل لها وصف المدعي الخاص، وعلى هذا الأساس لديها نفس الحقوق والإمكانيات التي نصت عليها القوانين المختلفة، بما في ذلك قانون (الملغي) الإجراءات الجنائية للمحاكم العامة والثورية المصادق عليه في عام 1378 للمدعي الخاص، وذلك فيما يتعلق بتقديم الشكوى ومتابعة الموضوع والاعتراض على القرارات والأحكام الصادرة عن السلطات القضائية.
إن اعتبار موظفي منظمة الأوراق المالية ضباطًا عدليين من قبل المشرع يتوافق من ناحية مع الفقرة “ب” من المادة ٢٩ من قانون الإجراءات الجنائية الإسلامي، والتي تنص على أن الضباط العدليين الخاصين يشملون المسؤولين والموظفين (الذين) يعتبرون ضباطًا عدليين بموجب القوانين الخاصة في حدود المهام الموكلة إليهم، ومن ناحية أخرى، يتوافق مع مبادئ الإجراءات الجنائية التفاضلية والتخصصية التي تؤدي إلى زيادة الدقة والخبرة وزيادة السرعة في الإجراءات الجنائية (نيازپور، ١٣٩٨: ١٣ـ١٢).