Abstract:
تتميز أنظمة التشغيل في إيران بتنوع ملحوظ وشهدت في الوقت نفسه تحولات عديدة على مر التاريخ. وأهم هذه التحولات التي حدثت في العصر الحديث هي الإصلاح الزراعي الذي تم بهدف إحداث تغيير جذري في النظام الزراعي التقليدي. نظرًا لأهميته بغض النظر عن مدى نجاح الخطة، يمكن تقسيم أنظمة التشغيل الإيرانية إلى فترتين قبل وبعد الإصلاح الزراعي. أحد أنماط التشغيل الزراعي المهمة في فترة ما بعد الإصلاح الزراعي هو الأنظمة القائمة على وحدات الزراعة والصناعات الغذائية، والتي تأسست بهدف زيادة الإنتاج الزراعي من خلال استثمارات كبيرة في الأراضي ذات المساحات الواسعة، بالإضافة إلى تطبيق التقنيات والأدوات الحديثة. يناقش هذا المقال تطور القوانين واللوائح ثم تأسيس وبدء تشغيل وحدات الزراعة والصناعات الغذائية (بشكل خاص الزراعة والصناعات الغذائية في جيرفت). يرى الكاتب أن هذا المشروع تسبب في تعطيل النظام الزراعي التقليدي وخلق موجة من الهجرة من القرى والمزارعين العاطلين عن العمل إلى المدن الكبرى، مما أدى إلى عواقب اقتصادية واجتماعية تجلت فيما بعد في شكل تحولات سياسية في عام 1357.
Machine summary:
أحد أنماط الاستغلال الزراعي المهمة في فترة ما بعد الإصلاح الزراعي هي الأنظمة الاستغلالية القائمة على الزراعات الصناعية التي تأسست بهدف زيادة الإنتاج الزراعي من خلال استثمارات كبيرة في الأراضي الواسعة، بالإضافة إلى استخدام التقنيات والأدوات الحديثة.
كان الخطوة الأولى نحو تنفيذ هذا المشروع هي نزع ملكية الفلاحين الذين حصلوا على الأراضي نتيجة للإصلاح الزراعي، أي أن وحدات الزراعة الصناعية لم تتجاهل فقط أحد الأهداف الرئيسية للإصلاح الزراعي وهو توزيع الأراضي على المزارعين، بل لم تتمكن أيضًا، على الرغم من الأهداف المتوقعة، من إحداث تأثير كبير في زيادة مستوى المعيشة في المناطق التي تغطيها وتغيير أساسي في نظام الاستغلال الزراعي.
لا شك اليوم أن تنفيذ برنامج الإصلاح الزراعي قد أدى إلى هيمنة علاقات اقتصادية جديدة على المجتمعات الريفية حيث لم يكن للفلاحين الذين لا يملكون أرضًا أو يملكون أرضًا صغيرة مكان فيها، بل وفي السنوات التي تلت تنفيذ البرنامج انخفض مستواهم المعيشي بشكل كبير وبشكل تدريجي تم توفير الظروف لفصل هؤلاء الفلاحين عن المجتمع الريفي وتوفير موجة واسعة من الهجرة إلى المدن.
ولهذا الغرض، جعلت الحكومة برامج المزارع الصناعية من أهم أولوياتها، لأنها كانت تعتقد أنه من خلال تطوير الزراعة وتربية الماشية الصناعية، بالإضافة إلى تلبية احتياجات البلاد، سيتم تعميم العدالة الاجتماعية على جميع أولئك الذين يتعاملون مع الزراعة بطريقة أو بأخرى (افتخاری، 1382: 79).
بالطبع، بالإضافة إلى وحدات المزارع الصناعية التي كانت تعتمد على رأس المال الحكومي وكان مصدر تمويلها هو عائدات بيع النفط، تم تأسيس وتشغيل مزارع صناعية خاصة أيضًا.
تحديات الملكية والأراضي: كانت إحدى الخطوات الأولى نحو تأسيس الشركة هي تحديد وضع الأراضي في المنطقة، خاصة وأن هناك خلافًا بين وزارة الإصلاح الزراعي والموارد الطبيعية حول اعتبار مجموعة من 20 ألف هكتار أراضي قاحلة كان هناك خلاف.