Abstract:
مع تأسيس حكم الصفويين في أوائل القرن العاشر الهجري، بالإضافة إلى الوحدة السياسية، أدى إلى إضفاء الشرعية على المذهب الشيعي الإمامي الإثني عشر في إيران. في مثل هذه البيئة المواتية، استند التعليم والتدريب إلى التعاليم الشيعية وتم توفير الأساس لنمو وازدهار المعارف الشيعية في إيران. أدت مجموعة من العوامل إلى بناء مدارس جديدة في البلاد. على الرغم من أن مدارس هذا العصر كانت استمرارًا لتقاليد بناء المدارس في الماضي. مع تولي شاه إسماعيل وتأسيس دولة وطنية وإعلانه الرسمي عن المذهب الشيعي، تمت دعوة مجموعة من علماء جبل عامل اللبنانيين إلى إيران. أحدثت هذه المجموعة تحولات فكرية عديدة في عهد طهماسب وعباس الأول. مع ظهور شاه عباس، تغير وضع البلاد في جميع الأبعاد، بما في ذلك العلمية والثقافية، بشكل ملحوظ وأظهر علامات التقدم. بحيث أنه بعده، على الرغم من الضعف السياسي لملوك الصفويين، تم اتخاذ خطوات إيجابية في مجال الثقافة وبناء المدارس وأشاد المسافرون الأوروبيون بموهبة الإيرانيين وبراعتهم في مختلف العلوم. هنا يطرح السؤال الرئيسي وهو كيف كانت تُدار المدارس الصفوية؟ تم استخدام الطريقة الوصفية التحليلية للإجابة على هذا السؤال. نتيجة هذه المقالة هي أن المدارس في عهد الصفويين، التي كانت تُدار بدعم من الملوك والأمراء وغيرهم من مسؤولي الحكومة وكذلك بحضور علماء هذه الفترة على أساس الوقف، أدت إلى تحولات في جميع الأبعاد السياسية والثقافية والعلمية.
Machine summary:
نتيجة هذه المقالة هي أن المدارس في عهد الصفويين، والتي كانت تدعمها الملوك والأمراء وغيرهم من مسؤولي الحكومة، وكذلك حضور علماء هذه الفترة على أساس الوقفات، أدت إلى تحولات في جميع الأبعاد السياسية والثقافية والعلمية.
توزيع المدارس حسب المدن وفترات سلاطين الصفويين المدينة\tمن عهد شاه إسماعيل (907) حتى عهد شاه عباس الثاني (1058 هـ)\tمن عهد شاه عباس الثاني حتى نهاية حكم الصفويين (1138 هـ) أردستان\t1\t1 أصفهان\t25\t33 تبريز\t4\t3 طهران\t6\t2 دامغان\t3\t1 سبزوار\t1\t1 شيراز\t2\t5 قزوين\t3\t5 قم\t1\t5 كاشان\t1\t2 كرمان\t3\t4 لاهيجان\t2\t2 مشهد\t3\t8 همدان\t2\t3 يزد\t2\t4 المجموع \t59\t79 يمكن استخلاص عدة نقاط من هذا الجدول: النقطة الأولى هي أن معظم مدارس العصر الصفوي بنيت في مدن كبيرة مثل أصفهان وقزوين وطهران.
كما كانت السيدات الملكيات رائدات في هذا المجال أيضاً، مثل مدرستي 'الجدة الصغيرة' و'الجدة الكبيرة' (سلطان زاده، 1364: 292) اللتين أسستهما جدتا شاه عباس الثاني؛ أو مدرسة 'نيم آورد' (نفس المصدر) التي أسستها زينب بيگم زوجة حكيم الملك الأردستاني (مؤسس مدرسة كاسه گران)، وهي مثال على مشاركة النساء في مجال التعليم والتربية في هذه الفترة.
كما بنيت بعض مدارس الصفويين بجوار الحدائق؛ مثل مدرسة 'الخان' (نفسه، 315) في شيراز التي كانت توفر للطلاب جوًا مبهجًا ومفرحًا.
ينبع استخدام هذا الفضاء للتعليم من ثلاث خصائص رئيسية للنظام التقليدي: «أولاً أن التعليم لم يكن يتم فقط من قبل المدرس بل في حلقات المناقشة، وكانت هذه الإيوانات مناسبة لكلا الوظيفتين، ثانيًا حضور الطلاب في بعض جلسات المحاضرات، تطلّب فضاءًا مفتوحًا مثل الإيوانات حيث يمكن للطلاب الانضمام بسهولة إلى ذلك الجمع الحاضر أو الانفصال عنه، وثالثًا أن بيئة المدارس لم تكن فضاءًا مغلقًا تمامًا ومحتكرًا للدارسين، وكان مشاركة عامة الناس في المناسبات الخاصة فيها حرّة تمامًا» (سلطان زاده، 141، 142).