Abstract:
لطالما حظيت قواعد القانون الدولي العرفي بمكانة بارزة ولا يمكن إنكارها باعتبارها الأساس والركيزة الرئيسية لنظام القانون الدولي. تشكل هذه القواعد، التي تتشكل على أساس الممارسات المستمرة والمعتقدات القانونية للدول، أقدم مصدر للقانون الدولي، بل وأكثرها ديناميكية، وهي مؤثرة دائمًا. قد يختلف نهج الدول في التعامل مع قواعد القانون الدولي العرفي تبعًا للوائح واعتبارات وقيود أنظمتها القانونية الداخلية. السؤال الرئيسي الذي يطرحه المقال هو ما هي المكانة التي يحتلها القانون الدولي العرفي في النظام القانوني الداخلي للدول؟ وقد كُتب هذا البحث بمنهج تحليلي وصفي مقارن بهدف دراسة مكانة القانون الدولي العرفي في النظام القانوني للجمهورية الإسلامية الإيرانية. نظرًا لأن الدول تشير عمومًا في وثائقها الأساسية، مثل الدستور، إلى المعاهدات الدولية كمصدر له الأولوية على العرف الدولي، فإن هذا البحث يتناول أيضًا مسألة ما إذا كان النظام القانوني الإيراني يتبع هذا القاعدة. تشير نتائج البحث إلى أنه على الرغم من أن الدستور الإيراني لا يشير صراحةً إلى القانون الدولي العرفي، إلا أن العديد من المبادئ والقوانين تؤكد ضمنيًا على مكانة هذا المصدر القانوني. ومع ذلك، فإن مبدأ أسبقية المعاهدات على العرف الدولي واضح في النظام القانوني الإيراني. بالإضافة إلى ذلك، يشير المقال إلى أن عدم الإشارة الصريحة إلى مصطلح القانون الدولي العرفي في الدستور والقوانين الموضوعة، أو وجود فراغ قانوني أو صمت بشأن هذا الأمر، يمكن أن يمنح السلطات القانونية القدرة على تبني نهج مرن تجاه قواعد العرف الدولي اعتمادًا على الظروف والموضوع. يشير هذا إلى أن ممارسة النظام القانوني الإيراني تجاه العرف الدولي ذات طبيعة متغيرة وقد تختلف في حالات مختلفة.
Machine summary:
نظرًا لأن الدول تشير عمومًا في وثائقها الأساسية، مثل الدستور، إلى المعاهدات الدولية كمصدر له أولوية أعلى من العرف الدولي، فإن هذا البحث يتناول أيضًا مسألة ما إذا كان النظام القانوني الإيراني يتبع هذه القاعدة.
0/ ❖ 56\t مجلة حقوقية دولية/ العدد ٧٨/ صيف ١٤٠٤/صفحات ٧٤ـ ٥٥ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أن عدم الإشارة الصريحة إلى عبارة حقوق الأمم المتحدة العرفية في الدستور والقوانين الموضوعية أو وجود فراغ قانوني أو صمت في هذا الشأن يمكن أن يمنح المرجعيات القانونية إمكانية اتخاذ مقاربة مرنة تجاه قواعد العرف الدولي بناءً على الظروف والموضوع.
ثم في القسم الثاني، ستُدرس المواقف المختلفة تجاه قواعد العرف الدولي في العالم من خلال دراسة مقارنة لمواجهة النظام القانوني لدول أيرلندا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية لقواعد القانون الدولي العرفي، ويتبع ذلك تحديد مكانة العرف الدولي في دساتير الدول بشكل عام مع الإشارة إلى موقف دساتير عدة دول منها ألمانيا وإيطاليا.
مكانة القواعد العرفية الدولية في النظام القانوني البريطاني هناك اعتقاد شائع في إنجلترا بأن نهج النظام القانوني للقانون العام تجاه القانون الدولي العرفي يقوم على عقيدة الاندماج.
مكانة القواعد العرفية الدولية في النظام القانوني للولايات المتحدة الأمريكية فيما يتعلق بمكانة القانون الدولي العرفي في القانون الداخلي الأمريكي، فإن دستور هذا البلاد، على نحو مثير للدهشة وعلى عكس قانون المعاهدات، لا يشير إليه بأي إشارة خاصة.
رغم أن دستور إيران لم يشر صراحة إلى العرف الدولي، فإن المادتين ٧٧ و ١٢٥ من الدستور، والمادة ٩ من القانون المدني والمادة ٩ من قانون العقوبات الإسلامي، تؤكد ضمناً على مكانة القانون الدولي العرفي.