Abstract:
نقل بعض الكتاب من أهل السنة روايات في مصادرهم التاريخية والحديثية حول خلافات بين أمير المؤمنين (ع) والسيدة فاطمة الزهراء (س). يشير نص هذه الأخبار إلى وجود خلاف بين هذين العظيمين، والذي يعود أحيانًا إلى طلب الزواج أو زواج أمير المؤمنين (ع) من جويرية بنت أبي جهل أو أسماء بنت عميس. لذلك، فإن السبب الرئيسي لظهور الخلاف بينهما هو الغيرة وغضب السيدة فاطمة الزهراء (س). وفقًا لبعض الروايات، أدى هذا الخلاف حتى إلى رغبة رسول الله (ص) في تطليق ابنتهما منه. بالطبع، تسربت هذه الروايات من مصادر العامة إلى مصادر الشيعة، وقد قام أشخاص مثل الشيخ الصدوق بنقلها ونقدها أيضًا. يبحث هذا البحث، من خلال فحص أخبار مصادر العامة ونقدها سندًا ومحتوى، ويوضح أن بعض المؤرخين والمحدثين قد زوروا أخبارًا لتقليل مكانة هذين المعصومين. لقد سعوا لتشويه شخصية أمير المؤمنين (ع) وخفض منزلة السيدة فاطمة الزهراء (س)، وتوجهوا نحو تبرير سبب صدور روايات رسول الله (ص) عن السيدة فاطمة الزهراء (س) حيث قال: 'فاطمة قطعة مني' وزوروا روايات لإضفاء لقب 'أبو تراب' على أمير المؤمنين (ع). يدرس هذا المقال سند ومحتوى هذه الأخبار بطريقة وصفية تحليلية وفي النهاية 'نقدية'.
Machine summary:
ومن بين المعاصرين أيضاً، بالإضافة إلى السيد جعفر مرتضي العاملي، 1 قام السيد علي الميلاني 2 أيضاً بجمع بعض روايات العامة حول زواج أمير المؤمنين (عليه السلام) من بنت أبي جهل، ودرس بشكل موجز الرجال والإسناد وأحياناً مضمون أخبار البخاري والنيشابوري.
ابن هشام (ت218هـ) بعد نقل خبر اشتهار أمير المؤمنين (عليه السلام) بـ«أبو تراب» في غزوة ذات العشيرة، أورد خبراً آخر عن طريق ابن إسحاق نقلاً عن بعض أهل العلم، في سبب تسمية ذلك الإمام بـ«أبو تراب» كما يلي: سمّى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) علياً [ (عليه السلام)] «أبو تراب»؛ لأن علياً [ (عليه السلام)] عاتب فاطمة (سلام الله عليها) ولم يكن يكلمها.
أحمد بن حنبل (ت241هـ) ينقل عن محمد بن عمرو بن حلحلة الدؤلي حول خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) لابنة أبي جهل: بعد استشهاد الحسين [ (عليه السلام)] في كربلاء على يد يزيد بن معاوية، عندما وصل موكب الأسرى إلى المدينة، قال المسور بن مخرمة عند لقائه بالسجاد [ (عليه السلام)]، مخاطباً إياه: هل هناك عمل تأمرني به لأقوم به؟ فقال الإمام: لا.
7 ابن الجوزي (ت597هـ) أيضاً ضمن نقل هذه التقارير نفسها، في تبرير وشرح هذا الفعل لرسول الله( يكتب: ربما كان رسول الله [(] عند زواج فاطمة [(]، قد اشترط على علي [ (عليه السلام)] ألا يتزوج بأحد ولا يدخل على فاطمة [(] ضرة، وهذا الشرط صحيح ولهذا السبب قال: «لا أأذن بالزواج».
ابن بطريق (ت600هـ) أيضاً ضمن الإشارة إلى إطلاق لقب «أبو تراب» على أمير المؤمنين (عليه السلام) في معركة ذات العشيرة، نقل خبر الخلاف عن طريق البخاري (ت256هـ) بإسناد قتيبة بن سعيد عن عبد العزيز بن أبي حازم عن أبي حازم عن سهل بن سعد.