Abstract:
موضوع الهجرة الفردية أو التنقل القبلي، هو أحد أهم الموضوعات في المجتمع البشري منذ بداية التاريخ وحتى الآن. تكمن أهمية هذا الموضوع في درجة أن المسلمين اتخذوا تاريخ الهجرة أساسًا ومبدأً للتاريخ. غالبًا ما يصاحب "تشتت السكان" "الهجرة" وهما وجهان لعملة واحدة. ينشر التشتت السكاني والهجرة الثقافة والأدب وكل ما يتعلق بالثقافة والفن. يبدأ هذا المقال بفحص وجهات النظر المختلفة حول الشتات، وهو أحد أبرز مظاهر الهجرة، وفي النهاية يتناول مظاهر أنواع الشتات في مجال الشاهنامة لفردوسي وبالارتباط بأحد أهم الموضوعات والتحديات البشرية، وهو الوحدة. لأن كل هذه الشتات تجلب معها الشعور بالوحدة أو العزلة. الوحدة مصحوبة بألم ومعاناة شديدة، ففي بعض شخصيات الشاهنامة، مثل ضحاك، تؤدي إلى حياة أبدية حتمية ومؤلمة، وفي البعض الآخر، مثل گشتاسب وسام، إلى الخير والبركة، وفي عدد كبير منهم، مثل كيخسرو ولهراسب وسياوش وسهراب وفرود وجريره، إلى الكارثة. هذا التحليل للشتات بموضوع الوحدة، مع تقسيمات من منظور داخل الوطن أو خارجه، طوعي أو غير طوعي، ذي نهاية سعيدة أو سيئة، وتحديد الظروف الاجتماعية والعمرية والجنسية والموضعية يتم إجراؤه من قبل المؤلف. ولا يوجد أي سابقة بحثية أخرى في هذا المجال باستثناء كتاب الهجرة في الأدب والفن الذي تناول موضوع الهجرة فقط، وهو جزء ووجه من الشتات، ولم يدخل مجال الأدب الإيراني وخاصة الشاهنامة.
Machine summary:
في هذا النص، تم السعي إلى دراسة وتحليل إحدى معضلات الشتات، وهي مشكلة الوحدة، التي لها جذور في الأسس النفسية والاجتماعية في الشاهنامة لفردوسي، وذلك بالإضافة إلى التعرف على مفهوم الشتات وظهوره في الشاهنامة، ودراسة الجذور الفكرية والروحية لهذا القرار والإجراء في مواجهة الوحدة.
وكما أن سامًا يُسهِّلُ هذه الصعوبةَ على نفسه ويكتُبُ رسالةً إلى منوچهر ويطلبُ منهُ أن يتخذَ قرارًا بشأنِ زواجِ زال من رودابة بحكمةٍ وكرمٍ: همــان کــن کــه بــا مهتــری درخــورد تـــرا خـــود نیاموخـــت بایـــد خـــرد (الشاهنامة، ١٣٩٦: ١/ ٢٣٥) جدول رقم ١: الوحدة والشتات , العنوان, سبب الوحدة, نوع الشتات 1, قصة ضحاك, عدم وجود رابط فكري وعدم وجود هدف مشترك مع المجتمع, شتات غير مختار ذو نهاية سيئة في السجن 2, قصة زال, وجود عيب (أهو) وهو بياض الشعر, شتات غير مختار ينتهي بمصير الطفل المهاجر ٢) الوحدة والشتات قبل الخوض في موضوع «الوحدة والشتات»، من الضروري تقديم تعريف للوحدة والتمييز بينها وبين «الوحدة الذاتية» حتى نتمكن من إلقاء نظرة واسعة على الشتات وفلسفة الوحدة.
هذا النقص في الرفاق والأنداد يؤدي أحيانًا إلى الشتات والعيش بعيدًا عن المجتمع والتعايش مع مجموعة ذات هدف وتفاهم مشترك، وسيتم التطرق إليه أدناه: أ) گشتاسب، أمير متعطش للسلطة، يطلب الملك قبل الأوان من والده، لهراسب، بسبب أنانيته و اعتباره نفسه مرجعًا، ويقول لوالده: گـــر ایـــدونک هســـتم از ارزانیـــان مـــرا نـــام بـــر تـــاج و تخـــت کیـــان (الشاهنامة، ١٣٩٦: ٥/ ٧) لكن طلبه لم يُلبَّ، والرد الذي سمعه من والده كان كالتالي: قال لـگشتاسب: يا بني استمع، فإن التسرع ليس جيدًا من ذي مكانة.