Abstract:
الديمقراطية وأركانها، من حيث الأسس النظرية، لها وجوه اختلاف وتشابه مع نظام ولاية الفقيه من وجهة نظر بعض المؤيدين لنظريات النصب والنخبة، لأنه بشكل طبيعي تختلف متطلبات نظام ولاية الفقيه المقيد بالمذهب الإسلامي عن الأنظمة الديمقراطية العرفية أو المقيدة بحقوق الإنسان. يكمن سبب أهمية هذا النقاش في أن بعض الفقهاء المؤيدين للنصب والنخبة قد غيروا رأيهم خلال مسيرتهم العلمية وقاموا بمراجعة نظرياتهم. لذلك، بالاعتماد على المنهج الوصفي التحليلي، توصل الكاتب من خلال دراسة آراء ومعتقدات اثنين من الفقهاء المؤمنين بكلتا النظريتين إلى أن تحقيق الديمقراطية وأركانها بالطريقة التي تفعلها الأنظمة العرفية وحقوق الإنسان أمر غير قابل للتحقيق في الأنظمة الأيديولوجية. من ناحية أخرى، لا يوجد فرق بين وجهة نظرهم حول مفهوم الديمقراطية وأركانها وطرق تحقيقها، لأن كلا الطرفين يعتبران الديمقراطية وأركانها مقيدة بنظرية ولاية الفقيه والنظام الولائي ويفسرانهما في سياق تحقيق ذلك المعنى.
Machine summary:
بمعنى آخر، فإن حرية التعبير والحريات السياسية والاجتماعية الأخرى، والمساواة السياسية، وإمكانية مشاركة الجماعات المعارضة ذات الأيديولوجيات المختلفة في الانتخابات، وسن القوانين بناءً على رغبات المواطنين، وما إلى ذلك، هي من المتطلبات والأهداف الديمقراطية التي تخضع لقيود صارمة في النظام الولائي.
في التعبيرات الأكثر محدودية للعلاقة بين الديمقراطية والمجتمع المدني، يتم التأكيد على أهمية الجمعيات الاجتماعية كعناصر مكونة للمجتمع المدني في تكوين واستقرار الديمقراطية، وهي المؤسسات التي يشكلها المواطنون في المجتمعات الحديثة لتعزيز مصالحهم المشتركة (نفس المصدر: 327-326).
إحدى هذه الوظائف التي ذكرت للمجتمع المدني بالمعنى الحديث ويسعون جاهدين لفرضها على مجتمعنا الإسلامي هي أن جميع أفراد المجتمع متساوون في شغل جميع المناصب الحكومية والرسمية، وإذا قالوا إن المجتمع الإيراني يجب أن يتحول إلى مجتمع مدني، فهذا يعني أن اليهودي يمكن أن يكون رئيسًا للبلاد، لأن جميع البشر متساوون في الإنسانية وليس لدينا بشر من الدرجة الأولى والثانية (نفس المصدر: ١٧٩).
من وجهة نظر الإسلام، فإن المجتمع المدني الذي يتمتع فيه الكافر والمسلم بنفس الحقوق ويحصلان على نفس المناصب غير مقبول.
٢. يمكن تحقيق أركان الديمقراطية بشكل أكثر واقعية على أساس نظرية النخب، بالنظر إلى الآراء المنقولة من آراء الفقهاء الذين يؤمنون بالاتجاه نحو التعيين والنخبة في نظرية ولاية الفقيه، لأن هذه النظرية تؤكد بشكل أكبر على الحقوق السياسية والاجتماعية للناس وحقهم في الحكم.
٣. بالنظر إلى إمكانية تحديد مدة ولاية الفقيه الجامع للشرائط في نظرية النخبة، يمكن القول إن هذه النظرية مبنية على حق تقرير مصير الناس وإشرافهم على أعمال الحكومة من خلال المجتمع المدني والصحافة.