Abstract:
من الممكن أن يغيب الزوج لأسباب مختلفة، بحيث لا يصل خبر منه ويصبح مفقود الأثر. هناك رأيان حول واجبات الزوجة المفقودة: أحدهما الصبر والآخر التربص. تحكم الإمامية بالصبر عندما يكون حياة الغائب معلوماً أو يستمر الإنفاق عليه، وإلا فإن للزوجة الحق في طلب الطلاق. بعد أربع سنوات من التربص والبحث، تُطلق الزوجة. يعتبر الحنابلة أن واجب الزوجة هو التربص عندما يكون الظاهر من الغياب هو الموت، ويرى فقهاء المالكية أن واجب الزوجة هو التربص في حالة المفقود في أرض الإسلام وفي حرب المسلمين والكفار. يعتبر الحنابلة أن واجب الزوجة هو التربص عندما يكون الظاهر هو سلامة المفقود، بينما حكم المالكية والشافعية والحنفية بالصبر بشكل مطلق.
Machine summary:
وفي صحيح «بريد بن معاوية» أيضًا: «سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المفقود وكيف يصنع بامرأته قال: ما سكتت عنه وصبرت يخلي عنها، فإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجلها أربع سنين، ثم يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه، فيسأل عنه، فإن خبر عنه بحياة صبرت، وإن لم يخبر عنه بشيء حتى تمضي الأربع سنين دعى ولي الزوج المفقود فقيل له هل للمفقود مال فإن كان له مال أنفق عليها حتى يعلم حياته من موته وإن لم يكن له مال قيل للولي أن ينفق عليها، فإن فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوج وإن لم ينفق عليها أجبره الوالي على أن يطلق تطليقة في استقبال العدة وهي طاهر فيصير طلاق الولي طلاق الزوج، فإن جاء زوجها من قبل أن تنقضي عدتها من يوم طلّقها الولي فبدأ له أن يراجعها فهي امرأته وهي عنده على تطليقتين، فإن انقضت العدة قبل أن يجيء أو يراجع فقد حلّت للأزواج ولا سبيل للأول عليها» (الكُليني، ١٤٠٧: ١٤٧؛ العاملي، ١٤٠٩: ١٥٦)؛ «سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المفقود، فقال: ما دامت صامتة وصابرة فلا نتدخل.
فإذا رفعت أمرها إلى الوالي حدد لها أجلاً أربع سنوات، ثم يكتب إلى المنطقة التي فقد فيها ويسأل عنه، فإذا وصل خبر بحياته صبرت، وإذا لم يصل خبر منه حتى تنقضي الأربع سنوات، دعا ولي الزوج المفقود وسئل: هل للمفقود مال؟ فإن كان له مال أنفقت عليه حتى يعلم حياته أو موته، وإن لم يكن له مال قيل للولي أن ينفق عليها، فإن فعل فلا سبيل لها إلى الزواج، وإن لم ينفق عليها أجبره الوالي على أن يطلقها تطليقة في حال الطهر، فيكون طلاق الولي طلاق الزوج، فإن عاد زوجها قبل انقضاء عدتها من يوم طلقها الولي، فله أن يراجعها، فهي امرأته وهي عنده على تطليقتين، فإن انقضت العدة قبل أن يعود أو يراجع فقد حلت للأزواج ولا حق للأول عليها».