Abstract:
مجموعة من الأدلة على إثبات العقل المفارق هي أدلة تستند إلى النهج المعرفي، والتي في هذه الدراسة سنقوم بتحليل نقدي لثلاثة من هذه الأدلة. نوضح في هذا البحث أن هذه الأدلة تشبه إلى حد كبير التفسيرات بدلاً من كونها حججًا لوجود العقل المفارق، أي أنها أشبه بفرضيات توضيحية توفر لنا فهم كيفية إمكانية الأمر بالإضافة إلى تحقيق التوافق في نظام معين. في هذه الحالة، أولاً، يمكن أن تنافس، أي أنه يمكن تقديم فرضيات وتفسيرات منافسة؛ ثانياً، نظراً لأن هذه المسائل تداخلية في العلوم المختلفة، فيمكن تقديم تفسيرات أخرى لهذه الأمور في كل منها - تفسيرات يوضح كل منها جزءاً من الحقيقة؛ ثالثاً، بناءً على معايير أولوية التفسير، قد تكون هذه التفسيرات اليوم غير ناجحة كثيراً. ومع ذلك، إذا اعتبرنا هذه الأدلة حججًا وتبريرات لوجود العقل المفارق، فإنها لا تزال تحتوي على العديد من العيوب وتفشل في الوصول إلى الهدف المرجو.
Machine summary:
نوضح في هذا البحث أن هذه الأدلة أشبه بالتفسيرات منها بالاستدلال على وجود العقل المفارق، أي أنها أشبه بالفرضيات التنويرية التي تقدم لنا، بالإضافة إلى إرساء الاتساق في نظام فهم، كيفية إمكان أمر ما.
[٤۳، ص۳۸۱؛ ۲۱، صص ۳٤۱-۳٤۲؛ ۲۸، ص۲٤۹] يستمر هذا المنهج المعرفي في إثبات العقل المفارق في تقليد الفكر الإسلامي، ويقدم ابن سينا، بالإضافة إلى استدلالات السابقين، استدلالًا آخر بهذا المنهج ومن خلال التمييز بين الذهول والنسيان.
[۲٥، صص ۲٦۱-۲٦۲؛ ۲٤، ص۳٥٠] في هذا البحث، نقوم بتحليل نقدي لثلاثة أدلة من هذه الأدلة، ونسعى من خلال تحليل الأدلة إلى إظهار أن هذه الأدلة أولاً أشبه بالتبيين ١ منها بالاستدلال ٢ والبرهان ٣ على وجود العقل المفارق، وثانيًا، مع افتراض أنها استدلالات، فإنها تحمل العديد من العيوب، وبالتالي تفشل في تحقيق الهدف المنشود.
[٤٠، صص ۲٠۳-۲٠٥] الصيغة المنطقية الأكثر دقة لهذا الاستدلال ستكون كما يلي: أ) خروج النفس من العقل بالقوة إلى العقل بالفعل يحتاج إلى سبب؛ ب) هذا السبب إما النفس نفسها أو غيرها؛ ج) لكن النفس نفسها ليست السبب، لأنه إذا كانت النفس نفسها هي السبب، فبما أن ذاتها حاصلة لها دائمًا، فإنها ستكون دائمًا عاقلة بالفعل؛ د) لذلك، فإن سبب خروج النفس من العقل بالقوة إلى العقل بالفعل هو غير النفس؛ ٢ هـ) يجب أن يكون السبب مسانخًا للمعلول أو حتى مطابقًا له؛ و) لذلك، فإن سبب تحول النفس إلى عاقلة بالفعل هو عقل بالفعل (القيد بالفعل هنا هو أنه إذا كان بالقوة، فإنه سيحتاج إلى مخرج مثل النفس، وبالتالي فإن التسلسل ضروري ٣).