Abstract:
في حكمة 252 من نهج البلاغة، حيث يتحدث أمير المؤمنين علي(ع) عن فلسفة الشرائع والأحكام وحكمةِها بمطلع «فرض الله الإيمان تطهيراً من الشرك»، تأتي عبارة «الإمامة نظامًا للأمة» التي تدل على أهمية مسألة الإمامة في قيادة الأمة. ولكن في بعض النسخ المتأخرة، تم تسجيل هذه العبارة بصيغة «الأمانة نظامًا للأمة» التي تشير إلى أهمية الأمانة في حفظ نظام الأمة. من ناحية أخرى، للأسف، في السنوات الأخيرة، حدثت تحريفات من قبل بعض الناشرين والمصححين في شروح نهج البلاغة، بحيث لا يتطابق النص الموجود في نهج البلاغة المدرج في بداية شروح مثل ابن أبي الحديد وابن ميثم مع النص الذي شرحه الشارح، ومنها: عبارة «الإمامة نظامًا للأمة». في هذا المقال، بالاستناد إلى النسخ القديمة والشروح المعتمدة لنهج البلاغة، وكذلك سياق العبارة والروايات القريبة المضمون، تم إثبات أن ضبط «الإمامة» هو الصحيح. الإمامة هي الركن الأساسي في نظام الأمة وهي المؤكد عليها وليس «الأمانة»، ولا شك أن ميول بعض الشراح الكلامية مثل محمد عبده وصبحي صالح كان لها تأثير في اختيار ضبط «الأمانة».
Machine summary:
تحقيق في ضبط الحكمة ٢٥٢ من نهج البلاغة: «و الإمامة نظاماً للأمة» حامد شريعتي نياسر١، منصور پهلوان ٢ (تاريخ استلام المقالة: ٩٧/١٠/١١ - تاريخ قبول المقالة: ٩٨/٣/٥) ملخص في الحكمة ٢٥٢ من نهج البلاغة، حيث يتحدث أمير المؤمنين علي (ع) عن فلسفة الشرائع والأحكام وحكمتها بمطلع «فرض الله الإيمان تطهيراً من الشرك»، وردت عبارة «الإمامة نظاماً للأمة» التي تدل على أهمية مسألة الإمامة في قيادة الأمة.
٧. قيس عطار في مقدمة نهج البلاغة الذي نُشر بتصحيحه يكتب: «وفي الحكمة ٢٤١ قوله (ع): «و الإمامة إمامة نظاماً للأمة» فحُرِّفت في بعض المطبوعات العامية إلى «والأمانات نظاماً للأمة» (محمد عبده) وفي بعضها الآخر «و الأمانة نظاماً للأمة» (صبحي الصالح)» [٢٢، ص ١٧]؛ أي في الحكمة ٢٤١ تم تسجيل الإمامة، ولكن في النسخ المطبوعة العامة، تم تحريف هذه الكلمة إلى الأمانات والأمانة.
نسخة مؤرخة ٧ صفر ٦٠٨ هـ، بخط: علي بن طاهر بن أبي سعد، عن نسخة خط أديب شاعر: أبي يوسف يعقوب بن أحمد بن محمد كُرد النيشابوري المتوفى في شهر رمضان ٤٨٤ هـ، موجودة في: مكتبة جامعة طهران، رقم ١٧٨٢، صورة فوتوغرافية: مركز الإحياء، قم، رقم ٣، ص ٣٥٥ (الورقة ١٨١ أ).
نسخة من القرن السابع (مع تعليقات حسين بن محمد الحسني الشيرازي، بتاريخ ربيع الأول ٦٩٣) موجودة في مكتبة الملك، طهران رقم ١٧٩، صورة فوتوغرافية: مركز الإحياء، قم، رقم ١٠٨٩، ص ٣٦٣.
محمد أبو الفضل إبراهيم في طبعة من نهج البلاغة التي صححها في مصر، على الرغم من أنه صرح في مقدمته أن أساسه الرئيسي كان شرح ابن أبي الحديد – وفي نسخة ابن أبي الحديد تم شرح الإمامة – إلا أنه في الطبعة المكونة من مجلدين لنهج البلاغة، تصحيحه، سجل العبارة «والأمانة نظاما للأمة» دون أي توضيح في الحاشية ودون الإشارة إلى اختلاف النسخ [٢٧، ج ٢، ص ٣٦٢].