Abstract:
طريقة نقل المتقدرات هي ظاهرة تطورت في السنوات الأخيرة بفضل التقدم العلمي في مجال التلقيح الصناعي. تُستخدم هذه الطريقة لمنع الأمراض الميتوكونديرية. نظرًا لأن المنشأ الرئيسي لظهور هذه الأمراض في الأطفال هو خلل في وظيفة الميتوكوندريا في بويضات الأم، يقوم العلماء بنقل نواة الأم إلى بويضة غير نووية من امرأة أخرى. نظرًا لأن هذا النوع من التلقيح حديث العهد، لم تُجرَ بعد دراسات حول حكمه الشرعي، لذا تهدف هذه المقالة إلى بحث مشروعية هذا النوع من العلاج في التلقيح الصناعي والإجابة على سؤال حول الدلائل التي يستند إليها. بناءً على ذلك، وباستخدام المنهج الوصفي التحليلي، يتم أولاً استعراض النظرية المعارضة بالاستناد إلى الآيات والروايات، ثم نقدها وتحليلها. بعد ذلك، وبدعم من الشواهد القرآنية والروايات والقواعد الفقهية التي تنفي المشقة والضرر وتدفع الضرر المحتمل وأيضًا أصالة الإباحة والبراءة، يتم التعرف على مشروعية الطريقة العلاجية لنقل المتقدرات بهدف التلقيح الآمن وولادة أطفال أصحاء.
Machine summary:
نظرًا لحداثة هذا النوع من الإنجاب، لم يتم إجراء أي بحث حول حكمه الفقهي حتى الآن، لذلك نحاول في هذه المقالة الإجابة على هذا السؤال من خلال إثبات مشروعية هذا النوع من العلاج في الإنجاب: ما هي الأدلة التي تستند إليها مشروعية الطريقة المذكورة؟ بناءً على ذلك، وباستخدام الطريقة الوصفية التحليلية، نبدأ أولاً بالنظر في الرأي المعارض بالاستناد إلى الآيات والروايات، ثم نقوم بالانتقاد والمراجعة، ثم بالاستناد إلى الأدلة القرآنية والروايات والقواعد الفقهية لنفي العسر والحرج، ولا الضرر، ودفع الضرر المحتمل، وكذلك أصالة الإباحة وأصالة البراءة، يتم اعتبار طريقة العلاج بنقل الميتوكوندريا مشروعة بهدف الإنجاب الآمن وولادة أطفال أصحاء.
في هذه المقالة، تم بذل جهد للإجابة على سؤال هذا البحث من خلال شرح الطريقة العلاجية المذكورة أولاً، ثم نقدها وتحليلها مع الأخذ في الاعتبار الرأي المخالف، وفي النهاية إثبات مشروعيتها بالاستناد إلى الآيات والروايات والأدلة الفقهية مثل قاعدة الضرورة والحرج، ولا ضرر، ودفع الضرر المحتمل، وأخيرًا مبدأ الإباحة والبراءة.
٣. اختلاط الأنساب أحد أهم الأسباب التي يمكن الاستناد إليها لتبرير عدم مشروعية طريقة نقل الميتوكوندريا هو تدخل طرف ثالث (الأب الثالث)، وذلك بأن الجنين الناتج عن هذه الطريقة يأتي من خلال مشاركة حيوان منوي خالٍ من نواة الطرف الثالث، وهو ما قد يؤدي إلى اختلاط الأنساب أو التلاعب الجيني، وذلك في حين أن الدين الإسلامي وضع أحكاماً للحفاظ على النسب من أجل استقرار أساس الأسرة.
لذلك، نظرًا لأن عدم استخدام مثل هذه الطريقة سيكون ضارًا للأفراد المحتاجين، ومع الأخذ في الاعتبار مبدأ اللا ضرر واللا ضرار، الذي لا يوجد فيه حكم ضار في الإسلام، فإنه بالاستناد إلى هذه القاعدة يمكن استنباط جواز استخدام طريقة نقل الميتوكوندريا في الفقه الإسلامي.