Abstract:
من بين أكثر الحجج إثارة للجدل المتعلقة بانتشار الأسلحة النووية، هذه النظرية التي مفادها أن "المزيد قد يكون أفضل"؛ وهي نظرية طرحها كينت والتز، منظر الواقعية الجديدة (الواقعية الهيكلية) في أوائل الثمانينيات. وقد أثارت هذه النظرية ردود فعل مختلفة؛ وهي نظرية تقوم على أساس أن الانتشار التدريجي (الأفقي) للأسلحة النووية إلى دول أخرى لا ينبغي أن يثير القلق والخوف؛ بل يجب الترحيب به. الهدف الرئيسي من هذه المقالة هو نقد هذه الرؤية وتوضيح نوع العلاقة بين انتشار الأسلحة النووية والأمن أو عدم الأمن الإقليمي والعالمي. القضية التي تسعى هذه المقالة إلى الإجابة عليها وتوضيحها هي: هل سيؤدي انتشار الأسلحة النووية على المستوى الإقليمي والعالمي إلى الاستقرار والأمن، أم على العكس من ذلك، سيوفر أسبابًا لعدم الأمان وعدم الاستقرار؟ الجدال هو أن أي زيادة في عدد أعضاء النادي النووي لن يؤدي بالضرورة إلى الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي بشكل دائم ومستدام؛ بل سيزيد ويؤدي إلى تفاقم خطر المواجهة والحرب النووية. في هذا المقال، أولاً لفهم الموضوع، نشير إلى تاريخ الانتشار النووي وبعد توضيح مفهوم الردع النووي، ندرس الدوافع والنوايا النووية وكذلك نقد نظرية الواقعية الجديدة، ونتعمق في نقد وجهات نظر المؤيدين والمعارضين لانتشار الأسلحة النووية. وأخيرًا، سيتم تقديم حلول للحفاظ على السلام والأمن الإقليمي والدولي.
Machine summary:
العالمية النووية ونقدها النظري سيد داود آقایی * أستاذ قسم العلوم السياسية بكلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة طهران روح الله قادری کنگاوری مساعد أستاذ بقسم الدراسات الإقليمية بجامعة الإمام الحسين (ع) الشاملة (تاريخ الاستلام: ٨٨/٣/١٧ – تاريخ الموافقة: ٨٨/٦/١٥) ملخص: من بين أكثر الحجج إثارة للجدل المتعلقة بانتشار الأسلحة النووية، توجد هذه النظرية التي مفادها أن “المزيد يمكن أن يكون أفضل”؛ وهي نظرية طرحها كينت والتز، منظر الواقعية الجديدة (الواقعية الهيكلية) في أوائل الثمانينيات.
القضية التي تسعى هذه المقالة للإجابة عليها وتوضيحها هي ما إذا كان انتشار الأسلحة النووية على المستوى الإقليمي والعالمي سيؤدي إلى الاستقرار والأمن، أم على العكس من ذلك، سيوفر أرضية لعدم الأمان وعدم الاستقرار؟.
تقوم هذه النظرية على فرضية مفادها أنه تمامًا كما ساعد الردع النووي في الحفاظ على الاستقرار بين الشرق والغرب خلال الحرب الباردة، يمكن أن يكون فعالاً أيضًا في مواقف الصراع الأخرى.
من ناحية أخرى، يرى منتقدو هذا النظام أن نظام عدم الانتشار النووي نظام تمييزي؛ لأنه يسمح لخمس دول بالاحتفاظ بالأسلحة النووية، بينما يجب على الدول الأخرى التخلي عن القدرة على الحصول عليها من خلال التوقيع على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وقد أدى هذا الموضوع، على وجه الخصوص، في التسعينيات إلى ظهور مناقشات حول سبب حرمان الدول غير النووية من قبل الدول التي تمتلك أسلحة نووية.
في حرب الخليج الثانية عام 1991، بعد أن تبين أن العراق كان يقترب من إنتاج أسلحة نووية، عادت قضية انتشار الأسلحة النووية مرة أخرى إلى مركز اهتمام الدول (Navias, 1995: 78-1995).
لأن هذه الأسلحة زادت رأسياً (Vertically) فقط وزادت الدول التي تمتلك أسلحة نووية ترساناتها؛ ٢- كان انتشار الأسلحة النووية أفقيًا (Horizontally) إلى دول أخرى بطيئًا.