Abstract:
الأدباء أحياناً، من خلال الاستفادة من الآيات، يعكسون براعتهم الكاملة والفنية في التعبير، وأحيانا مع التصوير الشعري وقرائن التركيبات الماهرة، بالاستشهاد بالآيات، يصوغون الكلام بعبارات وألفاظ متوازنة على أساس السجع والترصيع والموازنة. أو مع التلاعب اللفظي والإرسال المثل وحسن التعليل والاستعارة والتشبيه والتضمين، يخلقون روائع. وبالطبع، كتاب "نفثة المصدور"، من تأليف محمد زيدري النسوي، هو نموذج مثالي من هذا القبيل؛ خاصة أن المؤلف، بالإضافة إلى استغلال المحسنات اللفظية للآيات والأحاديث وأيضاً الأسلوب الأدبي للقرآن ونغمات الكلمات، لديه استخدام مفهوم عميق من آيات القرآن والأحاديث. الاقتباس والاستفادة من الآيات والأحاديث تعتبر من السمات المهمة للنثر الفني، و"نفثة المصدور" لزيدري، هو من أبرز الكتب التاريخية والأدبية التي يُستخدم فيها الآيات والأحاديث نظراً لمرافقة المؤلفين للسلاطين الغزنويين والمغول ومعرفتهم بالأحداث السياسية وبيان الأهداف الذوقية والدوافع الخفية السياسية في إطار الأساليب الأدبية، يعتبر من السمات المهمة لنثر هذا الكتاب. هذا البحث باستخدام الطريقة المكتبية وتحليل المحتوى، يتبع الطرق والأساليب الشائعة لاستخدام آيات وأحاديث "نفثة المصدور"، وأيضاً أساليب زيدري الابتكارية في الاقتباس من الآيات والأحاديث. يجب القول أنه في قسم الاستعمال اللفظي للآيات، يتم تضمين طرق "التضمين بالآية كجزء من النص"، "موصولة الكه" و"تركيب إضافي"، كتوضيحات إضافية في النص، مما يدل على قدرة الكاتب في دمج كلام القرآن مع كلامه. من الناحية المعنوية، في معظم الحالات، يُستَخلَص من الآيات والأحاديث على شكل استكمال وتكملة وبدون توسط معنوي.
Machine summary:
أدب فارسي، السنة 10، العدد 2، خريف وشتاء 1399، العدد التسلسلي 26 /149، يتناول في النثر إيراد التشبيهات والاستعارات وأجزاء من الصناعات الشعرية، ويسير في هذا الطريق بقدرة كبيرة بحيث يصل أحيانًا مقاطع النثر الخاصة به إلى مستوى الشعر الرقيق، وصعوبة فهم عمله الجميل تكمن في ذلك أكثر؛ ليس بسبب المبالغة في استخدام اللغة والأدب العربي، بل لأن ذلك ناتج طبيعيًا عن اتساع اطلاع شهاب الدين محمد على العلوم والآداب الإسلامية (صفا، ۱۳۶۳: ۱۱۸۱/۳-۱۱۸۲).
نظرًا لأن كاتب كتاب نفثة المصدور استخدم في طريقة استعمال صناعة التضمين والاقتباس ّ تقنيات وأساليب فريدة من نوعها تدل على قدرة زيدري على اللغة العربية وإلمامه الكامل بالقرآن والسنة، فقد تشكل البحث الحالي باستخدام منهج المكتبة وتحليل المحتوى للإجابة على الأسئلة التالية: - ما هي التقنيات والأساليب المتبعة لاستخدام الآيات والأحاديث في نفثة المصدور؟ - أي من طرق التأثر بالآيات والأحاديث هي الأكثر بروزًا في نفثة المصدور؟ فيما يتعلق بخلفية هذا البحث، يمكن الإشارة إلى دراسات مثل «دراسة السرد والأسس القصصية في نفثة المصدور» لمحمود رنجبر ومحمد علي خزانه دارلو (۱۳۹۱)، و«دراسة الكناية وأنواعها في نفثة المصدور» لمحمد صادقي (۱۳۸۷)، و«نفثة المصدور من منظور الرومانسية» لحسين ميكائيلي وإبراهيم گودرزي (۱۳۹۱)، و«تحليل البنية اللغوية للغة الغنائية بالاعتماد على نفثة المصدور» لأميد ذاكريکيش وزملاؤه (۱۳۹۳) ...
يشبه الربط بين العبارة العربية والعبارة الفارسية في هذا النوع من الاقتباس بشكل وثيق نوع التتميم والتكميل (الأسلوب الذي يتم فيه إحضار الآيات والأحاديث باتساق واتصال كامل في سلسلة العبارة الفارسية)؛ بحيث يضع التشخيص في مفترق الطرق؛ ولكن ما يسهل التشخيص أكثر من ذلك هو أنه في هذا النوع، من ناحية، يسبق الوجه اللفظي المعنى ومن ناحية أخرى، في معظم الحالات، تكون الجملة في نهاية العبارة الفارسية كاملة، ويدل ربط العبارة العربية على البلاغة الأدبية للمؤلف وحفظه الديني.