Abstract:
النمط الرئيسي لهذا المقال هو أن السوابق القضائية في النظام الجنائي الإيراني لها مكانة أعلى من الموقف الذي تُعرف فيه كمصدر إرشادي للقانون. تعني السوابق القضائية تدفقًا محددًا من مسار حركة عدد كبير من القرارات القضائية التي يمكن أن تتجلى في قرار توحيد السوابق أو الاتحاد النسبي أو المطلق للمحكمة. في النهج التقليدي، تكون السوابق القضائية مصدرية أكثر من كونها أساسية. في هذا الرأي، تعتبر السوابق القضائية مصدراً للحكم ووسيلة للتحليل في الأدبيات القانونية؛ بينما في النهج الأساسي، تعتبر السوابق القضائية بحد ذاتها منطلقًا للتشريع. ترتبط السوابق القضائية مباشرة بأسس القانون المعروفة، أي العرف والثقافة المجتمعية وقيمها، وتظهر كسن أساس مميزة تعمل على تنقية المقترحات والمبادئ من أسس أخرى، وتقييمها وفقًا للاحتياجات والنخبوية، ثم تقدمها للمشرع لوضع القانون. في المقالة الحالية، تم دراسة السوابق القضائية من خلال تحليل التدفقات القضائية وآراء توحيد السوابق وأظهرت كيف أصبحت السوابق القضائية في إيران أقوى من السابق، وأحد مظاهرها هو التأثير في التشريع الجنائي. وتستند نتائج المقالة إلى حقيقة أن السوابق القضائية لها دور "توجيهي" و"موجه" و"معاد تعليمي" وخاصة "رائدة" وينبغي تخصيص مؤسسة لتقييمها، لتعزيز تفاعل أكثر علمية وفعالية بين السوابق القضائية والتشريع؛ تفاعل يستند إلى اتباع السوابق القضائية للقانون والتشريع للسوابق القضائية.
Machine summary:
في هذا المقال، سيتم التعامل مع قدرة وقوة الاجتهاد في إيران من خلال عدسة البعد الثالث فقط، وسيتم طرح أسئلة أساسية في هذا الصدد: هل كان الاجتهاد في النظام الجنائي الإيراني قادراً على المساعدة في التشريع؟ ما هو الاتجاه الذي يحدده اتباع المشرع الجنائي للاجتهاد لهذا المصدر في النظام الجنائي الإيراني؟ هل الوضع الحالي للتشريع في إيران، والذي يتميز بشكل خاص بميزتين هما الطابع الإجرائي والطابع التنظيمي، يمكن أن يقوض مكانة القانون؟ في هذا المقال، من خلال عرض بعض الأمثلة، سنرى أن الاجتهاد القضائي هو أحيانًا الأساس لصياغة مشروع قانون جديد لتعديل القانون الحالي أو سن قانون جديد وإدخال مؤسسة جديدة إلى النظام الجنائي.
ومع ذلك، فإن الاجتهاد القضائي، حتى في الأنظمة القانونية، يتحرك جنبًا إلى جنب مع القانون إذا لم يكن سابقًا عليه؛ بحيث يمكن القول إن الاجتهاد القضائي يلعب الدور الأول في التشريع.
ونتيجة لذلك، فإن دراسة النظام القانوني الذي يحكم مؤسسة الاجتهاد القضائي تشير إلى أن القانون الذي أقره البرلمان هو المصدر الرئيسي للنظام القانوني الإيراني وأن الاجتهاد القضائي يتم التعرف عليه فقط من خلال تدخل الهيئة العامة للمحكمة العليا، وذلك بهدف تحقيق الوحدة في الممارسة بين المحاكم.
لذلك، فإن الاجتهاد القضائي بمعنى عرف القضاة، أي الممارسة التي تتبعها المحاكم، أو بمعنى ما هو موجود في النظام القانوني العام، لا يتم التعرف عليه حتى لو كان هناك فراغ قانوني في موضوع ما، أو كان القانون ناقصًا أو متناقضًا.
وعلى هذا الأساس، وفقًا للمادة ٤٧١ من قانون الإجراءات الجنائية الصادر عام ١٣٩٢، يعتبر إصدار حكم توحيد الاجتهاد في الحالات المماثلة التي صدرت فيها أحكام متعارضة من فروع الديوان أو المحاكم أحد صلاحيات الهيئة العامة لديوان المحكمة العليا.