Abstract:
يتناول البحث الحالي المنهجية والمعرفة الفلسفية لآية الله مهدي الحائري في موضوع الحكومة والسياسة. وجهة نظره التي ترى أن الحكومة ليست من شؤون النبي (ص) والأئمة الأطهار (ع)، وأن الحكومة أمر عرفي وفي الحياة الاجتماعية، لا يمكن أن يكون لها شرعية إلا من خلال التفويض. بمعنى أن الناس يختارون بحرية من يمثلهم لإدارة حياتهم الاجتماعية، ويتم نقدها ورفضها بناءً على كلام الشيعة وفي إطار نظرية الإرشاد. وفقًا لكلام الشيعة، فإن الحياة الاجتماعية للإنسان تتطور بشكل طبيعي وأي انفصال عن هذه الطبيعة هو نوع من الضرر لهذه الطبيعة الأولية، وأن الإنسان يسعى إلى الكمال والنمو من خلال الاقتداء بنموذج إنساني كامل يؤدي إلى تشكيل مجتمع يسعى إلى الكمال. لهذا السبب، فإن طبيعة الحياة الاجتماعية للإنسان هي التجمع حول محور الإنسان الكامل حتى يتم توفير الظروف المناسبة للتطور الفردي والاجتماعي من خلال الاقتداء به. لا شك أن مجالات التطور الفردي والاجتماعي في هذا النهج تعتمد على العيش في حياة جماعية حول محور الإنسان الكامل. أساس مثل هذا المجتمع هو قائده الذي يسمى الإمام في التقليد الكلامي وفي العرفان بالإنسان الكامل. لذلك، من خلال قيادة النبي والإمام يصل الإنسان إلى الكمال، وأن القول بأن: الأمر الإلهي بتشكيل حكومة من قبل الإمام وطاعة الناس للإمام غير موجود وأن الحكومة أمر شخصي؛ ليس قولاً مستحسناً وليس مقبولاً بناءً على نظرية الإرشاد. منهج البحث في هذه المقالة وصفي- استكشافي.
Machine summary:
لذلك، من خلال قيادة النبي والإمام يصل الإنسان إلى الكمال، وأن القول بأنه لا يوجد أمر إلهي بإنشاء حكومة من قبل الإمام وطاعة الناس للإمام وأن الحكومة أمر شخصي ليس قولاً جيدًا وغير مقبول بناءً على نظرية الإرشاد.
لذلك، يتناول البحث الحالي المنهج والمعرفة لمهدي الحائري في موضوع الحكومة والسياسة و ٢ ثم موقفه الذي يعتقد أن الحكومة ليست من شؤون النبي (ص) والأئمة الأطهار (ع)، وأن الحكومة أمر عرفي، وفي الحياة الاجتماعية، لا يمكن أن تكون مشروعة إلا من خلال التفويض.
١- المنهج والرؤية العامة للحائري للسياسة والحكومة تم طرح الفلسفة السياسية لمهدي الحائري اليزدي وتحليله الشامل النظري في موضوع السياسة في كتاب الحكمة والحكومة، وتم تحليل موقفه المشهور القائم على اشتقاق الحكومة من الحكمة وليس الحكم (بالضم) في هذا الكتاب.
تم تقديم نظرية الوكالة والشرعية الديمقراطية في كتابه الحكمة والحكومة، والذي يتضمن انتقادات قوية لنظريات الديمقراطية الغربية، بما في ذلك آراء جان جاك ينتقدها، بل ويمضي إلى نقد جذري لنظرية النراقي، وينتقدها لأنها اعتبرت الفقيه ربًا على الأرض (الحائري اليزدي (الف)، السابق: ١٨٤).
لذلك، من منظور حائري أولاً، فإن الحكومة والدولة والنظام السياسي بمعنى إدارة وتدبير نطاق جغيا سياسي لا يمكن تطبيقه على مجتمع إسلامي بأي حال من الأحوال، ولا يمكن رسم أوجه تشابه من وجهة نظر المبادئ والفلسفة السياسية بين هذين الظاهرتين ومقارنتهما ببعضهما البعض.
لرفض هذه الادعاءات للحائري، نلجأ إلى النصوص الدينية مثل زيارة الجامعة الكبيرة، هل الإمام في منظور الكلام الشيعي دوره الوحيد هو بيان الأحكام؟ وهل يتوافق هذا الأمر مع الروح السائدة في عبارات الجامعة الكبيرة؟ وفي النهاية، تتم دراسة النظرية الإرشادية للحياة الاجتماعية للإنسان ودور الإنسان الكامل في الحياة البشرية ومتطلباتها.