Abstract:
ما يُستفاد من العديد من الروايات هو أن صحة أو إباحة بعض الأفعال العبادية أو غير العبادية للزوجة، مشروطة بإذن الزوج. ولكن تبيين نطاق التكليف للزوجة في الاستئذان من الزوج ونطاق صلاحياتها في القيام بمثل هذه الأفعال، يتطلب دراسة العوامل التي قد تؤثر على هذه المسألة وحكمها. قد يكون تأثير الأمور المذكورة، أي دائرة ضرورة اتباع الزوج، أوسع أو أضيق في حالة تغير أي من هذه العوامل. وتشمل هذه العوامل طريقة بيان الإذن، وتَبِعية الإذن لطريقة تصور حق الاستمتاع للزوج، وارتفاع وعدم ارتفاع أسباب الإذن، وفي النهاية نوع عقد الزواج سواء كان دائمًا أو مؤقتًا.
Machine summary:
كيفية بيان الإذن فيما يتعلق بأنشطة الزوجة، يجب توضيح ما إذا كان إذن الزوج كافيًا في أي شكل يتم تحقيقه، أم أنه يجب أن يتم في شكل معين حتى يخرج فعل الزوجة من دائرة البطلان أو الحرمة؟ من الواضح أن الإعلان الصريح عن الإذن وإعلان الرضا اللفظي من جانب الزوج بدون أي شك، سيؤدي إلى صحة وإباحة فعل الزوجة (الذي يتطلب الاستئذان)، ولكن هل يكفي إثبات رضا الزوج بشكل ضمني ومن القرائن الحالّة للحكم بالصحة والإباحة، ويحل محل إعلان الرضا الصريح للزوج؟ أيضًا، على فرض أن إثبات رضا الزوج كافٍ، فهل يمكن اعتبار صمت وعدم معارضة الزوج لفعل تنوي الزوجة القيام به كاشفًا عن الرضا؟ هناك مسألة أخرى يجب الاهتمام بها وهي دور وتأثير الإجازة وإعلان رضا الزوج بعد القيام بالفعل، في صحة وإباحة أفعال الزوجة.
لذلك، أثاروا اعتراضًا على الحكم بصحة المسألة الأخيرة وقالوا: «إن ظاهر عبارة المحقق اليزدي هو أن الإجارة بدون إذن الزوج صحيحة في حالة عدم التعارض مع حق الاستمتاع وعدم رفض الزوج، ولكن هذه المسألة فيها إشكال، لأن التمكين للزوج هو حق للزوج، ولا يمكن للمرأة أن تعمل خلافًا لهذا الحق عن طريق التأجير، وحق الزوج ليس معلقًا على إرادة الاستمتاع، بل هو مطلق وفي أي وقت يشاء يمكنه استيفاء حقه» (كلبايكاني، ١٤١٩، ج ٥: ٨٣).