Abstract:
وفقًا لمنهجية القراءة النصية، يمكن للمفسر فهم معنى أي نص من خلال التركيز على النص نفسه فقط. تعتمد هذه المنهجية على افتراضين أساسيين: الأول هو أن النص هو كائن مكتفٍ ذاتيًا وله عالم مستقل ومستقل، وأن المفسر قادر على فهم معنى النص من خلال التأمل في هذا العالم دون مراعاة قصد ونية المؤلف، ودون الحاجة إلى معرفة السياق الاجتماعي والتاريخي لظهوره. والآخر هو أن النصوص، وخاصة النصوص الكلاسيكية، تتضمن أسئلة أساسية ودائمة وأفكارًا عامة وعابرة للزمن لطالما تعامل معها الإنسان وسيتعامل معها طوال التاريخ. ينتقد سكينر هذين الافتراضين وينفيها، وينتقد منهجية القراءة النصية، ويكشف عن عدم كفايتها في فهم الأفكار السياسية. في هذه المقالة، يتم تحليل منهجية القراءة النصية ونقد سكينر لها، ومن خلال ذلك يتم طرح نقاط مفيدة وتعليمية في منهجية تاريخ المفاهيم والأفكار السياسية، سواء من الناحية السلبية أو الإيجابية.
Machine summary:
استكشاف المنهجية في تاريخ الأفكار السياسية (دراسة حالة: نقد سكينر لمنهجية القراءة النصية) سيد خدايار مرتضوي* مساعد أستاذ العلوم السياسية بجامعة شيراز (تاريخ الاستلام: 13/9/85 - تاريخ الموافقة: 9/12/85) ملخص: وفقًا لمنهجية القراءة النصية، يمكن للمفسر فهم معنى أي نص من خلال التركيز فقط على النص نفسه.
بناءً على ذلك، يشكل المجلد الأول من "رؤى حول السياسة" الجزء المنهجي من هذا العمل المكون من ثلاثة مجلدات، وفي الواقع يشكل منهجية سكينر بأكملها، ويستخدم المجلدان الثاني والثالث من هذا العمل (وأعماله الأخرى أيضًا) هذه المنهجية لدراسة المفاهيم والأفكار السياسية أو لتحليل آراء المفكرين السياسيين.
إن هدف مثل هذا الباحث ليس رسم «علم الشكل اللغوي» (Morphology) لعقيدة في جميع أبعاد ظهورها التاريخي، بل هو الميل إلى تطبيق نماذجه السابقة على آراء وأفكار مفكر، والتي يرسمها بشكل غير واقعي على شكل عقيدة، ولهذا السبب يتحدث سكينر عن أسطورة أو علم أساطير العقيدة.
الغموض الأول الذي ينشأ في سياق السيرة الفكرية لمفكر هو نوع من عدم الانسجام أو «التحريف التاريخي المحض» (Sheer Anachronism) الذي يتم فيه تقديم مفكر على أنه صاحب رؤية لا يمكنه امتلاكها في الأصل؛ لأن امتلاك هذه الرؤية يتطلب وجود معاني ومفاهيم لم تكن متاحة في زمن حياة ذلك المفكر ولم يقصد ذلك المفكر أبدًا القيام بمثل هذا الشيء (Skinner,1988,P.
هذا أحد الغموضات التي تنشأ عن أسطورة العقيدة، وفي الواقع، عن مجرد دراسة النص دون مراعاة السياق التاريخي والاجتماعي له، ونتيجة لذلك، تُنسب عقيدة إلى مفكر لم تكن الكلمات والمفاهيم المكونة لتلك العقيدة متاحة له، ولم يقصد أبدًا نقل معناها.