Abstract:
يرى الأشاعرة ومعظم المعتزلة أن نصب الإمام واجب شرعًا على الناس. وبناءً على ذلك، فإن تفسيرهم لضرورة الإمامة له شرطان: أولاً، يرون الوجوب شرعيًا وليس عقليًا، وثانيًا، يعتبرونه من باب «وجوب على الناس». وقد تمسكوا بأدلة لإثبات هذا الادعاء. في هذه المقالة، يتم توضيح بعض أدلة الإمامية على وجوب نصب الإمام من جانب الله، مثل: 1. قاعدة إمكان الأشرف؛ 2. حاجة الشريعة إلى حافظ؛ 3. واسطة الفيض؛ 4. الهداية العامة وإتمام الحجة؛ و 5. قاعدة اللطف. ثم يتم بيان بعض استدلالات فخر الرازي القائمة على وجوب نصب الإمام من قبل الناس، مثل: 1. الإمام يسبب دفع الضرر عن النفس؛ 2. نصب الإمام مقدمة للواجبات المطلقة. وقد تم بذل جهد لتوضيح عدم كفاية استدلالات فخر الرازي والدفاع عن تمامية أدلة الإمامية.
Machine summary:
إذا كان الضرر دنيوياً، فإن هذا الضرر يزال إلى حد ما، ولكن يجب أن يكون الإمام هو الذي يزيل الضرر الديني بسببه، لأن الأشاعرة عرّفوا الإمامة بأنها رئاسة العامة في الأمور الدينية والدنيوية (الطوسي ١٤٠٥: ٤٠٧).
بالإضافة إلى ما سبق، على فرض تمامية الاستدلال المذكور، فإن وجوب المقدمة يمتد حتى إلى واجب تعالى، لأن الله تعالى أيضاً إذا أراد القيام بعمل مبني على مقدمات، فإنه يريد المقدمات أيضاً.
هو نفس ما سبق بيانه من أن كل نوع بهذه الصفة يتقدم على الأنواع الأخرى من حيث المرتبة الوجودية، وهي قاعدة إمكان الأشرف التي تم إثباتها في مكانها، لذا فإن ما يحتاجه الآن هو المقدمة الأولى: هل نوع النبي والإمام نوع عالٍ وشريف أم لا؟ في رد على هذا الشبهة، قال ملاصدرا: إن التشابه والمماثلة بين الأفراد في المادة البدنية والجسدانية يتعلق بما قبل أن ترتقي النفوس بقوة اكتساب الملكات والأخلاق الفاضلة أو الرذيلة إلى الفعل.
«أطلقوا العدل على العلوم المتعلقة بأحكام أفعال الله، أي (وجه وملاك) حسن أفعال الله ووجوبها ونفي القبيح عنها، وبناءً على هذا المعنى، فإن الاستدلال بقاعدة اللطف على عدالة الله لا يوجد فيه أي إشكال، ولكن في هذه الحالة لن يكون هناك دليل مستقل بالإضافة إلى برهان الحكمة، لأن سبب قبح ترك اللطف هو ضرورة نقض الغرض، وهو أساس برهان الحكمة».
الخلاصة أدلة الإمامية على وجوب نصب الإمام على الله تعالى، مثل قاعدة إمكان الأشرف، وحاجة الشريعة إلى حافظ، ووسيط الفيض، والهداية العامة، وإتمام الحجة، وقاعدة اللطف، كلها كاملة، ولا تنطبق عليها اعتراضات فخر الرازي.