Abstract:
توجد آراء مختلفة بين المجتهدين الشيعة حول جودة وأنواع الأدلة العقلية، مما أدى إلى التمييز بين مدرسة الأصوليين والأخباريين، وأدى إلى ظهور مبادئ وآراء مختلفة لهم. يمكن أن يوضح الوعي بهذه الآراء جزءًا من موضوع المقالة - وهو مكانة الاستدلال العقلي في الفقه الشيعي. ثم يتم فحص كيفية تدخل العقل في اكتشاف أنواع مختلفة من الأحكام - سواء كانت أحكامًا واقعية أو أحكامًا ظاهرية - ومراجعة بعض الأدلة العقلية المتعلقة بها، بالإضافة إلى الاستدلالات العقلية الفعالة في وضع وتنفيذ الأصول العملية، وهي أجزاء أخرى من مكانة هذا النوع من الأدلة، دون أن تسعى هذه المقالة إلى فحص طبيعة الأدلة العقلية في الحالات المختلفة؛ لأن هذا الأمر يتطلب خطابًا مستقلاً. في النهاية، تم إيلاء اهتمام لدراسة تاريخية لنظريات الفقهاء والأصوليين الإمامية في مجال تطبيق الاستدلالات العقلية لفحص آرائهم، وتوضيح التطور التاريخي للموضوع ومكانته الحالية.
Machine summary:
الشريعة الإسلامية والاستدلال العقلي من منظور الإمامية محسن صفري* أستاذ مساعد في قسم القانون الخاص بكلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة طهران (تاريخ الاستلام: 10/11/1386 - تاريخ الموافقة: 20/1/1387) ملخص: توجد آراء مختلفة بين المجتهدين الشيعة حول جودة وأنواع الأدلة العقلية، مما أدى إلى التمييز بين مدرسة الأصوليين والأخباريين، ونتج عنه ظهور مبادئ وآراء مختلفة لديهم، والتي يمكن أن يكون الوعي بها جزءًا من موضوع المقالة - وهو مكانة الاستدلال العقلي في الفقه الشيعي - توضيح.
أما الحكم العقلي فهو إدراك العقل، فإذا كان من الممكن استنباط حكم شرعي من خلال هذا الإدراك، فإن الحكم العقلي يعتبر أيضًا من بين أدلة استنباط الأحكام الشرعية، وبناءً على ذلك، يُطلق على الحكم العقلي في علم الأصول اسم الدليل العقلي.
على أي حال، في هذا الصدد، يجب الإشارة إلى أنه حتى في الاجتهاد الذي تشكل إحدى مقدماته قضية عقلية والقضية الأخرى شرعية أو قانونية، فإننا نواجه اجتهادًا يعتمد على دليل عقلي، لأن ما يتم استنتاجه في هذا الاستدلال هو حكم عقلي لم يرد في خطاب الشارع أو بيان المشرع، والعقل بالنظر إلى المقدمات الموجودة والنسبة المنطقية والعقلية بين القضيتين يستنتج حكماً جديداً؛ تمامًا كما في مبحث «الإذن» بعد إثبات كون «الملزوم» مأذونًا به وجائزًا، يحكم العقل بجواز «اللازم»، ومن الواضح أنه في هذا المبحث لم يرد حكم جواز «اللازم» في خطاب الشارع ولا في بيان المشرع، وإلا لم يكن هناك ضرورة لإثبات الاستلزام العقلي بهذا العنوان وهو: «الإذن بشيء يقتضي الإذن بلوازمه أيضًا».