Abstract:
تعتبر الإجراءات الجنائية للأطفال من أكثر المجالات حساسية وتخصصًا في نظام العدالة الجنائية، والتي تتطلب اهتمامًا خاصًا بالخصائص النفسية والاجتماعية والقانونية للأطفال. في النظام القانوني الإيراني، مع إقرار قانون الإجراءات الجنائية لعام 1392 (وتعديلاته اللاحقة)، اتخذت خطوات إيجابية نحو احترام حقوق الأطفال؛ بما في ذلك إنشاء محكمة للأطفال والشباب وتوفير تدابير حماية خاصة. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات كبيرة في مواءمة هذه الآليات مع المعايير الدولية. تحدد وثائق مثل اتفاقية حقوق الطفل (1989) وقواعد بكين (1985) وقواعد الرياض (1990) وقواعد طوكيو (1990) معايير للمحاكمة العادلة والإنسانية للأطفال والتي تم تجاهلها في بعض الحالات في النظام القانوني الإيراني أو لم يتم تنفيذها بشكل صحيح. تبحث هذه المقالة، بمنهج تحليلي-نقدي، تطور قوانين الإجراءات الجنائية للأطفال في إيران وتقارنها مقارنة بالمعايير الدولية. ومن بين نتائج هذا البحث وجود ثغرات خطيرة في مجال المؤسسات الداعمة، ونقص المحاكم المتخصصة للأطفال في بعض المناطق، والاستخدام الواسع النطاق للاحتجاز قبل المحاكمة، وعدم التنفيذ الفعال لتدابير بديلة للعقوبة. في الختام، تقدم المقالة، من خلال تقديم اقتراحات متخصصة، حلولًا لتعزيز نظام الإجراءات الجنائية للأطفال في إيران بناءً على مناهج علم الإجرام الحديثة التي تركز على الطفل والمتطلبات الدولية.
Machine summary:
يهدف هذا المقال إلى دراسة مقارنة لنظام الإجراءات الجنائية للأطفال في إيران والمعايير الدولية، مع التركيز على نقاط القوة والضعف وتقديم حلول لتحسين التوافق بشكل أفضل مع المعايير الدولية.
بعض المبادئ المهمة هي: مبدأ الفصل الكامل لإجراءات الأطفال عن إجراءات البالغين مبدأ سرية الإجراءات والحفاظ على كرامة الطفل مبدأ تخصص القاضي وضابط العدالة الجنائية مبدأ أولوية التدابير الإصلاحية على العقوبة مبدأ ضرورة مشاركة الأسرة في عملية الإجراءات (UN, 1985) كما أولى قانون الإجراءات الجنائية الصادر عام 1392 اهتمامًا بهذه المبادئ في القانون الإيراني.
في حين أن القانون ينص على أحكام بشأن استخدام التدابير غير الجنائية والإصلاحية، إلا أنه في كثير من الحالات، بسبب القيود المالية وعدم التنسيق بين المؤسسات التنفيذية، لا يتم تنفيذ هذه التدابير بشكل صحيح في الممارسة العملية.
وهذا يتفق مع المعايير الدولية، وبموجب المادة 306 من القانون الجديد، تم تناول هذا الموضوع بشكل صريح، حيث يجب أن تتم إجراءات عادلة للأطفال ويجب ضمان حقهم في الدفاع (قانون الإجراءات الجنائية، 1392).
كما تؤكد المادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية لعام 1392 (2013) على أن المحاكم يجب أن تستخدم العقوبات الإصلاحية بدلاً من العقوبات التقليدية.
ج. قيود المؤسسات القضائية المتخصصة في التعامل مع الأطفال تعتبر المحاكم المتخصصة للأطفال والقضاة ذوي الخبرة في مجال حقوق الطفل أحد المتطلبات الأساسية لتنفيذ الإجراءات الجنائية المتوافقة مع المعايير الدولية.
على الرغم من أن قانون الإجراءات الجنائية لعام 1392 وقانون العقوبات الإسلامي لعام 1392 يسعيان بشكل خاص إلى تقليل استخدام احتجاز الأطفال، وخاصة في الحالات غير الضرورية، إلا أن تنفيذ هذه اللوائح لا يزال يواجه العديد من التحديات.