Abstract:
تعتبر ظاهرة الروحانية الجديدة وتجليها في شكل حركات دينية ناشئة، ودراسة عوامل نموها، من الأسئلة التي تتطلب البحث على المستوى العالمي، وخاصة في المجتمعات الدينية. نيجيريا هي أحد البلدان الإسلامية التي تحتل مكانة بارزة في غرب القارة الأفريقية من حيث التركيبة السكانية والمكانة السياسية والاقتصادية والتعددية العرقية والدينية. موضوع البحث الحالي هو الإجابة على سؤالين رئيسيين حول هذه الظاهرة في نيجيريا؛ السؤال الأول هو سؤال عن دراسة حالة الحركات الدينية الناشئة في نيجيريا، والسؤال الثاني هو تحليل أسباب ظهور ونمو هذه الحركات بسرعة في هذا البلد. إن تبيين الأنواع الهامة لهذه الحركات الدينية الناشئة وتحليل عوامل ظهورها وانتشارها يمكن أن يساعد في مواجهة هذه الظاهرة في نيجيريا وإيجاد حلول لحماية المجتمعات الأخرى من الوقوع في أزمة مماثلة لنيجيريا. تشير نتائج البحث الحالي، الذي تم إجراؤه بالطريقة الوصفية التحليلية بناءً على الأعمال الأصلية المتاحة في هذا المجال، إلى أننا نواجه ما لا يقل عن ثلاثة أنواع من الحركات الدينية: الحركات المرتبطة بالأديان الرسمية، والحركات الانتقائية، والحركات المستوردة؛ وفيما يتعلق بعوامل ظهور هذه الظاهرة، فإن أهمها هي: تداعيات العولمة، والتعددية الدينية والعلمانية، والقضايا السياسية والاستعمارية، والمشاكل الاجتماعية الناجمة عن عوامل مختلفة، وخاصة الفساد الاقتصادي، إلى جانب الإهمال أو الضعف من قبل المسؤولين عن المؤسسات الدينية الرسمية والمؤسسية. بمعنى آخر، من ناحية، تحدت هذه العوامل المجتمع المتدين في نيجيريا، وجعلته يعاني من ضغوط جسدية ونفسية، ومن ناحية أخرى، دفعت تدينهم أيضًا إلى اللجوء إلى الدين للبحث عن حل لمشاكلهم، ولكن نقص التفسير الصحيح لتعاليم الأديان الأصلية والرسمية وانشغال مسؤوليها بالمنافسات الدينية والطموحات المادية قد وفر أرضية لظهور أديان ومعنويات دينية جديدة وبديلة.
Machine summary:
تشير نتائج البحث الحالي، الذي تم باستخدام طريقة وصفية تحليلية واستنادًا إلى الأعمال الأصلية المتاحة في هذا المجال، إلى أننا نواجه ما لا يقل عن ثلاثة أنواع من الحركات الدينية: الحركات المرتبطة بالأديان الرسمية، والحركات التقاطعية، والحركات المستوردة؛ وفيما يتعلق بعوامل ظهور هذه الظاهرة، فإن أهمها هي: تداعيات العولمة، والتعددية الدينية والعلمانية، والقضايا السياسية والاستعمارية، والمشاكل الاجتماعية الناجمة عن عوامل مختلفة، وخاصة الفساد الاقتصادي، إلى جانب الإهمال أو ضعف القيمين على المؤسسات الدينية.
الحركات الدينية المرتبطة بالأديان الرسمية في نيجيريا في نيجيريا، هناك ثلاثة تيارات دينية رئيسية: المسيحية والإسلام والأديان الأفريقية التقليدية، حيث تشكل المسيحية والإسلام الدينين الرئيسيين في هذا البلد أكثر من ٩٠٪ من السكان الدينيين، بينما يخصص حوالي ١٠٪ لبقية الأديان، وخاصة الأديان الأفريقية التقليدية (٢٠٢٢, globalreligiousfutures.
على الرغم من أن مناقشة تحديد وتفسير الأنواع المهمة من الحركات الدينية الجديدة في بلد مهم مثل نيجيريا هي موضوع مفصل ويتطلب مزيدًا من التفصيل، إلا أن البحث الحالي، بهدف معالجة العوامل التي أدت إلى ظهور هذه الظاهرة، لا يسمح بإطالة أمدها أكثر من ذلك.
المنافسات الدينية كانت نيجيريا، بعد استقلالها عام ١٩٦٠م، دولة علمانية تفتقر إلى دين رسمي؛ وقد هيأت هذه الدولة، من خلال تبني التعددية الدينية والعلمانية كوسيلة لتنفيذ هذه التعددية بنجاح، الظروف لإيجاد منافسات دينية-مذهبية، وهو ما أثر بشكل غير مباشر على ظهور وتكاثر الحركات الدينية الجديدة في نيجيريا.
أوجه التشابه بين الحركات الدينية الجديدة والأديان الأفريقية التقليدية قبل ظهور الإسلام والمسيحية، كان الناس في أفريقيا يعتمدون على الأديان الأفريقية التقليدية الأصلية التي غطت عمليًا كل جانب من جوانب حياتهم؛ بالإضافة إلى ذلك، لم يكن لأديانهم التقليدية تعاليم أو نصوص مقدسة محددة أو تسلسل هرمي صارم للكنيسة، وفي الواقع، تفتقر إلى الهياكل المقيدة للأديان الرسمية للفرد، وهي خاصية تتوافق مع الروحانيات اللا هيكلية المعاصرة.