Abstract:
أحد العوامل المؤثرة في الإدانة الجنائية هو علم أو جهل مرتكب الجريمة. تفترض المادة 155 من قانون العقوبات أن الناس على علم بالقوانين باستثناء حالتين، وقد استندت إلى أسباب مثل آية السؤال، وتعتبر في حالات الشك أصالة علم المجرم. وفقًا للتعديل المذكور، فإن جهل المجرم بنوع أو مقدار العقوبة لا يمنع معاقبته، ولا يمكن للمرتكب التخلص من المسؤولية الجنائية بالاعتماد على مثل هذا الجهل. تهدف هذه الدراسة إلى تقييم المادة المذكورة وتعديلاتها، ولتحقيق ذلك، يتم ذكر أنواع الجهل والافتراضات الموجودة فيه، ثم يتم تبرير نص المادة قيد المناقشة من خلال ذكر أدلة مختلفة، مثل آية السؤال والروايات والإجماع وقاعدة تعطيل النظام. فيما يتعلق بتعديل المادة المذكورة، ترى هذه الدراسة، بالاعتماد على القياس بالأولوية على بعض الأدلة المذكورة في النص، وبالاستناد إلى اكتمال العلم الإجمالي، أن هذا التعديل يتفق مع المصادر الإسلامية الموثوقة.
Machine summary:
ووفقًا للفقرة الثانية من المادة المذكورة، فإن جهل المجرم بنوع أو مقدار العقوبة لا يمنع معاقبته، ولا يمكن للمرتكب التخلص من المسؤولية الجنائية بالاعتماد على مثل هذا الجهل.
الجاهل المقصر غير الملتفت أيضاً، بسبب عدم علمه بجهله، فإن التكليف له غير مُنجز لا يجوز إعفاء المسؤولية عن الجاهل المقصر الملتفت؛ لأن هذا الشخص يعلم أن حكم المسألة مشتبه ويمكنه إزالة الشبهة بقليل من البحث، ومع ذلك يرتكب الفعل بجهالة، ويعتبر فعله وكأنه تعمد ارتكاب فعل منهي عنه (الخوئي، مباني تكملة المنهاج 1: 134، 2: 245؛ الخميني، تحرير الوسيلة 2: 56).
علم المكلف بحرمة الفعل وجهل بالعقوبة فيما يتعلق بهذا الفرض، سُئل آية الله محمد فاضل اللنكراني (رحمه الله) عما إذا كان شخص قد شرب الخمر ويقول إنه لم يكن يعلم أن شرب الخمر له حد، فهل الجهل بالحد يسقط الحد؟ فأجاب: لا، الجهل بالحد لا يسقط الحد، وبمجرد أن يكون لدى الشخص علم بحرمة شرب الخمر، يُقام عليه الحد (جامع المسائل 2: 441).
في استفتاء من بعض الفقهاء جاء فيه: «إذا ادعى القاتل أنه جاهل بالحكم، وأنه لم يكن يعلم أن عقوبة القتل العمد هي القصاص، وأن هذا الادعاء مقرون بالواقع من وجهة نظر المحكمة، وأن هناك احتمالاً لصدقه، فهل يؤثر ذلك على تطبيق القصاص أم لا؟» فأجاب آية الله فاضل اللنكراني: علم القاتل بعقوبة القتل العمد ليس من شروط القصاص؛ لذلك، في الفرض المسألة، فإن حق القصاص ثابت لولي الدم» (صافي، جامع المسائل 1: 535).