Abstract:
في هذا البحث، يتم فحص آراء ابن سينا وملا صدرا فيما يتعلق بدور العمل في إكمال العقل النظري في مدرستين رئيسيتين في الفلسفة الإسلامية، وهما الحكمة المشائية والحكمة المتعالية. تكمن أهمية هذا الموضوع في توضيح العلاقة بين العلم والعمل في آراء هذين المفكرين وتطور هذا النقاش من الفلسفة المشائية إلى الحكمة المتعالية. يطرح هذا الأمر ضمن مناقشات ميتافيزيقية وأخلاقية تتعلق بالفجوة بين النظر والعمل. يهدف البحث إلى دراسة العلاقة بين العقل العملي - الأمور الجزئية مثل الأخلاق والشريعة - وسعادة الإنسان الدنيوية وتوافقها مع كمال العقل النظري. تُظهر نتائج البحث أنه بالنسبة لابن سينا، فإن إكمال قوة العقل البشري من هيولاني إلى مستفاد يتم عن طريق العقل الفعال، ولكن بعد أن يصبح العقل البشري فعليًا، فإنه يحتاج إلى أفعال للاتصال في شدة ومراتب أعلى، والتي من خلالها يتحرر من الأمور المادية والجسدية ويصبح قادرًا على استقبال الاتحاد بالصور الكلية، وهو إكمال العقل النظري. يمتد هذا الرأي في آراء ملا صدرا، لأنه يعتبر النفس جسمانية الحدوث، إلى مراتب العقل بالقوة إلى المستفاد أيضًا، أي أن هناك علاقة ثنائية بين النظر والعمل في مراتب النفس في العالم الجسدي والمثالي والعقلاني. إن توضيح آراء ابن سينا وملا صدرا في مجال الفلسفة الإسلامية يوضح بشكل أكبر نوع التطور والنهج لهذا الرأي، والذي يتم تحليله في هذا البحث بناءً على طريقة الحوار بين آرائهم.
Machine summary:
تشير نتائج البحث إلى أنه عند ابن سينا، يتم إكمال قوة العقل الإنساني من الهيولانية إلى المستفاد بواسطة العقل الفعال، ولكن بعد أن يصبح عقل الإنسان فعليًا، فإنه يحتاج إلى أفعال للارتباط بشدة وفي مراتب أعلى، والتي من خلالها يتحرر من الأمور المادية والجسدية ويصبح قادرًا على استقبال الاتحاد بالصور الكلية، وهو إكمال العقل النظري.
(ابن سينا، ١٣٣١: ١٠) يرى ابن سينا أن العلوم تنشأ من العقل النظري والأخلاق من العقل العملي: «أما القوة النظرية فهي قوة للعلاقة إلى الجانب الذي على النفس، وبواسطة هذه القوة مستفيضة من ما فوقها منفعلة تقبل صورة.
فلسفة العبادة وفوائدها في إكمال العقل النظري يرى ابن سينا أن النفس لا يمكنها إدراك الاتصال إلا برفض هذا الانشغال بالجسد، وبما أن الفراغ من الجسد غير ممكن في الحياة، فإن الاتصال التام بالعقل الفعال لا يتحقق أيضًا في هذه الحالة.
(ابن سينا، ١٣٨٣: (123 يرى ابن سينا أنه عند ملاحظة الأمور الجزئية والانتباه إليها، يكتسب الإنسان استعدادًا يؤدي إلى ارتباط النفس بالعقل الفعال، ولكن بعد هذا الإدراك، في حالة الانتباه إلى العالم الجسماني أو الانتباه إلى صورة أخرى، تفقد فعالية الصورة الإدراكية السابقة ولا يبقى سوى استعدادها.
(ابن سينا، ١٣٨٣: (123 يرى ابن سينا أنه عند ملاحظة الأمور الجزئية والانتباه إليها، يكتسب الإنسان استعدادًا يؤدي إلى ارتباط النفس بالعقل الفعال، ولكن بعد هذا الإدراك، في حالة الانتباه إلى العالم الجسماني أو الانتباه إلى صورة أخرى، تفقد فعالية الصورة الإدراكية السابقة ولا يبقى سوى استعدادها.
(ابن سينا، ١٣٨٥: ٣٣٧) يرى ابن سينا أن ارتباط العمل ودوره في إكمال العقل النظري يتحقق بعد اتصال القوة الناطقة للإنسان بالعقل الفعال وتحولها من القوة إلى الفعل.