Abstract:
القصص والأساطير المحلية والشعبية من بين أكثر الظواهر الإثنوغرافية غموضًا وغنى بالجذور الأسطورية والأنماط القديمة. هذه القصص والأساطير، المستمدة من ثقافة وعادات وتقاليد وبيئة كل قومية، تحتوي في أعماقها على أحد العناصر الأسطورية الأكثر مركزية وأهمية، وهو التحول أو الاستحالة؛ وهو موضوع يظهر ويتجلى بأشكال وصور مختلفة في قصص وأساطير الأمم والشعوب المختلفة، ويعتبر أحد الموضوعات الأسطورية الرئيسية لقصص وأساطير أرض سيستان، وقد انعكس وظَهر في العديد من قصص وأساطير هذه الأرض. بناءً على ذلك، تسعى هذه الدراسة إلى تحليل أنواع التحول في أساطير وقصص منطقة سيستان الثقافية، وتحليل مدى وكيفية تمثيلها في هذه القصص والأساطير، وذلك باستخدام المنهج الوصفي التحليلي. تشير نتائج هذا البحث إلى أن هناك نوعين رئيسيين من التحول يظهران في أساطير وقصص سيستان، وهما التحول البشري والتحول المتعلق بالكائنات الخارقة للطبيعة مثل الجن أو البزلنجي، ومن بين هذين النوعين، فإن التحول البشري هو الأكثر شيوعًا، وقد حقق أعلى تمثيل في أساطير وقصص سيستان.
Machine summary:
في هذه الحالة، يتغير عنصر من شكل إلى آخر ويكتسب هيئة جديدة، وقد تكون علاماته ظاهرية وملموسة أو قد تحدث تغييرات جوهرية في الداخل والخفاء ويكتسب قوى أو قدرات جديدة لم يكن يمتلكها من قبل (رستگار فسائي، 1383: 44-43)؛ مثل تحول الآلهة إلى بشر أو حيوانات أو نباتات، أو تحول كائنات مثل التنين والسمورغ في الحديث مع الإنسان، أو التحول الظاهري أو الداخلي للإنسان وتحوله إلى آلهة أو حيوانات أو أشياء، وهو ما يستنتج من وظائفه وقدراته الروحية الخارقة للطبيعة، أو الظهور في صورة مخلوقات وكائنات تجمع بين الإنسان والحيوان والنبات والأشياء، أو تمكين الإنسان والحيوان من أعمال خارقة للطبيعة وخلق روائع مثل الوصول إلى الخلود ونبع الحياة والمحادثة مع ظواهر مختلفة والقدرة على الطيران والسفر إلى عوالم تحت الأرض أو فوقها والذهاب إلى عالم ما قبل الولادة وبعد الموت والمعرفة بالأسرار الغيبية والكبر والصغر والتجديد، والتي يمكن رؤية أمثلتها في النصوص الأسطورية المختلفة (رستگار فسائي، 1383: 44).
ب) الإنسان إلى جمادات من بين مظاهر التحول الأخرى في هذا الجزء، تحول البشر إلى جمادات ومعادن، والذي ينعكس في قصص مثل حسن در ولال كميت، الأمير وثلاث أميرات، زوج عادل وقلعـۀ كـافران؛ قصص في تلك التي يتحول فيها تتحول الشخصيات الإيجابية والسلبية في الأساطير إلى ظواهر مثل الإبر والرماد والحجر والمعادن مثل الذهب وتظهر في شكل هذه التحولات (کيخامقدم، ١٣٨٥، ج٢: ٩٨؛ ج٣: ١٥؛ ١٣٩٦، ج٤: ٨٨؛ رئيس الذاکرین ، ١٣٦٤: ١٢٥).