Abstract:
في العالم الموجود، نواجه من جهة كثرة الوجود، ومن جهة أخرى الاعتقاد بأن العالم المتكثر لا يصدر مباشرة من الله الذي هو واحد من جميع الجهات. كان الشيخ الإشراق وملا صدرا، مثل الفلاسفة الآخرين، منشغلين بهذا الأمر. بعد شرح وتفصيل الموضوع قيد المناقشة، توصلنا إلى النتائج التالية: أن الشيخ الإشراق تعامل مع بحث نظام الفيض وباستخدام مصطلح النظام النوري وباستخدام قاعدة إمكان الأشرف قام بتوضيح صدور الكثرة من الوحدة ومراتب العالم. واستخدم ملا صدرا قاعدة إمكان الأشرف وقاعدة الواحد لتقريب نظام الفيض وشرح صدور الكثرة من الوحدة. وباعتماد قاعدة الواحد، يعتبر الصادر الأول دليلاً على وجود الواجب الوجود، وهو الفيض المنبسط الذي يشمل جميع مراتب الخلق، مع تحديد خاص يسمى الماهية في كل مرتبة. العقل الأول هو أول تحديد له، والنفوس والموجودات المثالية والمادية هي تحديداته اللاحقة.
Machine summary:
بعد شرح وتفصيل الموضوع المطروح، توصلنا إلى النتائج التالية: أن الشيخ الإشراقي تعامل مع بحث نظام الفيض وبمصطلح النظام النوري وباستخدام قاعدة إمكان الأشرف قام بتبيين صدور الكثرة من الوحدة ومراتب العالم، وأن ملا صدرا للاعتراض على نظام الفيض استخدم قاعدة إمكان الأشرف وقاعدة الواحد وقام بتبيين صدور الكثرة من الوحدة، وباستخدام قاعدة الواحد يعتبر الصادر الأول دليلًا على وجود الواجب الوجود، وهو الفيض المنبسط الذي يشمل جميع مراتب الخلق، وفي كل مرتبة مصحوب بتعيين خاص يسمى الماهية، والعقل الأول هو أول تعيين له، والنفوس والموجودات المثالية والمادية هي تعييناته اللاحقة.
تطرح هذه النظرية سؤالاً: كيف يمكن للشيء الذي هو عين الوحدة ولا يوجد فيه أي شبهة من الكثرة أو الازدواجية أن يكون مصدرًا ومنشأً لكل هذه الاختلافات والتعددات؟ وكيف ظهرت هذه الكثرات منه؟ 2- ضرورة وهدف البحث كيفية نشأة العالم وكيفية صدور كثرة الموجودات من علة واحدة، هي من القضايا المهمة والأولية لجميع المدارس الفلسفية، وخاصة تلك التي تؤمن بمبدأ متعالٍ ومادة، أي التي تؤمن بذات واحدة أحدية ذات وجود محض ومجرد من كل تركيب وكثرة.
«يعتقد الفلاسفة أن هذا الموجود لا يمكن أن يكون النفس؛ لأن النفس مخلوطة بنوعين من العدم؛ أحدهما عدم تحليلي ذهني من جهة أن الموجود ممكن وكل ممكن مركب من الوجود والماهية، والآخر عدم واقعي عيني وهو القوة والفعل؛ لأن النفس أيضًا، وفقًا لرأي الفلاسفة الذين يعتقدون بحدوث الجسمانية للنفس، مثل سائر الموجودات المادية متصفة بالقوة والفعل، وبالتالي فهي مركبة من القوة والفعل، وفي الطبائع أيضًا توجد ثلاثة اتجاهات من العدم، بالإضافة إلى الاتجاهين السابقين، هناك اتجاه ثالث خاص بماديتهم، وبالتالي فإن الطبائع لا يمكن أن تكون أول صادر، ولا يمكن أن تكون الصور الكمية هي أول مخلوق لأنها تحمل اتجاهات متعددة من العدم.