Abstract:
القرآن هو كتاب المعرفة والهداية، وفيه قصص تهدف إلى تحقيق هذا الغرض. يمكن دراسة هذه القصص من جوانبها السردية. جرماس هو أحد علماء السرد الذين سهلوا تحليل وفهم السرد من خلال تقديم نموذج الفاعلين. أظهر جرماس أن جميع عناصر القصة قابلة للتحليل ولها دور فعال. قد يكون هؤلاء الفاعلون أشياء أو مفاهيم أو أشخاص. نموذج جرماس مرن للغاية ولديه قدرة عالية على تحليل القصة. في هذه المقالة، تم بذل جهد باستخدام الطريقة التحليلية والوصفية بناءً على نموذج فاعلي جرماس لفحص ثلاث قصص من قصص القرآن الكريم (قصة نوح (ع)، قصة صالح (ع)، وأصحاب الكهف) والإجابة على الأسئلة التالية: هل يتطابق نموذج الفاعلين مع قصص القرآن الكريم؟ ما هو الدور الذي يلعبه الفاعل الإلهي في هذه القصص؟ من خلال التحقيقات التي أجريت، ندرك أن الله عز وجل يلعب دورًا بارزًا كفاعل ويساعد أولئك الذين هدفهم الإيمان بالله. من ناحية أخرى، أولئك الذين يعملون في مواجهة الفاعل الإلهي، مثل المشركين والكافرين، يفشلون دائمًا ويصابون بالسوء. نموذج جرماس متوافق مع القصص الثلاث لنوح (ع)، وصالح (ع)، وأصحاب الكهف.
Machine summary:
على أي حال، بسبب الاستقبال الواسع والتأثير الكبير لهذه الرواية على مستوى العالم، يطرح السؤال التالي: كيف تمكن المؤلف من خلق رواية مؤثرة جدًا من قصة تبدو بسيطة؟ وهل يمكن أن يكون الهيكل الذي استخدمه في هذه الرواية هيكلًا مناسبًا لإعادة القصص الصوفية إلى شكل مناسب في سرد القصص الدينية؟ ثم يتم متابعة الفرضية القائلة بأن المؤلف قد تمكن، باستخدام خلاق لـ "نموذج رحلة البطل"، بالإضافة إلى النموذجين القديمين "السائل" و "المرشد"، من نقل جوهر قصة مولوي، وهو "إيجاد الكنز الداخلي" وما أضافه بنفسه، وهو "تحقيق الأسطورة الشخصية"، مع التأكيد على توافق "الرحلة الداخلية" و "الرحلة الخارجية".
بالطبع، كما ذكرنا سابقًا، فإن "التحليل السردي" لهذه الرواية ليس بمثابة تأييد لمحتواها، ويتطلب مناقشة محتوى هذا العمل مجالًا آخر؛ لكن هذا البحث يهدف إلى الإجابة على السؤال: مع الأخذ في الاعتبار الهيكل المستخدم في رواية الخيميائي، هل نموذج رحلة البطل هو نموذج مناسب للاقتباس من القصص الصوفية وبالتالي بناء أوقات صوفية؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما هي التغييرات المحتملة التي يجب إجراؤها عليه؟ 2.
نموذج رحلة البطل توصل جوزيف كامبل، عالم الأساطير البارز في القرن العشرين الأمريكي (آبخلبرگر، 1388: 18)، من خلال دراسة الأساطير العالمية إلى أنه يمكن تجميع كل هذه الأساطير والأحلام في هيكل واحد وإطلاق اسم «رحلة البطل» عليه، لأنها جميعًا في الأصل قصة واحدة يتم إعادة تعريفها بأشكال مختلفة (فوغلر، 1386، 14).