Abstract:
كلما كان شخص مالكًا لمال، فهو المالك له، إلا إذا ثبت خلاف ذلك. حجية التصرف (يد) كقرينة على الملكية، في فقه الإمامية من المسلمات، وقد ورد في المادة 35 ق.م. بناءً على هذا، إذا ادعى شخص ملكية مال يقع في يد آخر، فعليه أن يقيم الدليل ويثبت ملكيته وأيضًا يثبت عدوانية يد المتصرف. ولكن قد يُثبت المدعي أنه كان مالكًا لذلك المال في الماضي؛ في هذه الحالة هل تظل قرينة اليد معتبَرة كدليل على ملكية ذي اليد، أم ينبغي بناءً على استصحاب الملكية السابقة للمدعي تقديم قول المدعي وطلب من ذي اليد إثبات ملكيته. المادة 37 ق.م، على ما يبدو تميز بين حالة يتم فيها إثبات ملكية المدعي السابقة بالاعتراف أو بدليل آخر؛ وفقًا لمنطوق المادة، إذا ثبتت ملكية المدعي السابقة بالاعتراف، فإن قرينة اليد تسقط ويفضل قول المدعي، ولكن من مفهومها يُستنبط أنه إذا ثبتت بالبينة، تظل قرينة اليد معتبرة. هذا التمييز أفاجأ بعض الأساتذة واعتبروا أنه يفتقر إلى التبرير. هذا الحكم يتماشى مع رأي معظم فقهاء الإمامية، لكن البعض بدون تمييز بين الاعتراف والبينة، اعتبروا قرينة اليد مقدمة على الاستصحاب، وآخرون اعتبروا الاستصحاب مقدمًا على اليد ويعتقدون أنه في حال إثبات ملكية المدعي السابقة بأي دليل، تسقط قرينة اليد ويجب على ذي اليد أن يثبت ملكيته كمدعي. في هذه المقالة نحاول من خلال دراسة وتحليل الموضوع على أُسس أصولية، تبيين أساس هذا الحكم وإثبات أنه وإن كانت كقاعدة، قرينة اليد مقدمة على الاستصحاب، إلا أنه في حالة اعتراف ذي اليد بملكية المدعي السابقة، يتحول من مدعي إلى مدعى عليه، ويجب عليه إثبات ملكيته.
Machine summary:
ولكن قد يتمكن المدعي من إثبات أنه كان مالكًا لهذا المال في الماضي؛ وفي هذه الحالة، هل تظل قرينة اليد صالحة ودليلًا على ملكية حائز اليد، أم أنه استنادًا إلى مبدأ الاستصحاب بملكية المدعي السابقة، يجب إعطاء الأولوية لكلام المدعي وإلزام حائز اليد بإثبات ملكيته بالدليل؟ تبدو المادة 37 من القانون المدني الإيراني مميزة بين الحالة التي تثبت فيها ملكية المدعي السابقة بالاعتراف أو بدليل آخر؛ وفقًا لمنطق المادة، إذا ثبتت ملكية المدعي السابقة بالاعتراف، فإن قرينة اليد تسقط ويقدم كلام المدعي.
هذا الحكم يتماشى مع الرأي المشهور لفقهاء الإمامية، لكن البعض الآخر، دون التمييز بين الاعتراف والبينة، أعطى الأولوية المطلقة لقرينة اليد على الاستصحاب، وبعضهم الآخر أعطى الأولوية للاستصحاب على اليد، ويعتقدون أنه إذا ثبتت ملكية المدعي السابقة بأي دليل، فإن قرينة اليد تسقط ويجب على حائز اليد أن يثبت ملكيته كمدعٍ.
١ وهناك من يرى بشكل مطلق أن قرينة اليد مقدمة على الاستصحاب ويعتقدون أنه لا يوجد تعارض بين ملكية المدعي السابقة، مهما ثبتت، وملكية حائز اليد الحالية )الشيخ الطوسي، ١٤٠٧ هـ، ج ٦، ص ٣٣٠؛ النجفي، ١٤٠٤ هـ، ج ٤٠، ص ٤٥٥؛ الميرزا القمي، ١٤٢٧ هـ، ج ٢، ص ٧٨٣؛ الطباطبائي اليزدي، ١٤١٤ هـ، ج ٢، صص ١٤٨-١٤٦(.
لكن بعض أساتذة القانون انتقدوا هذه المادة وأشاروا إلى أنه لا يوجد فرق بين إقرار حائز اليد وإثبات ملكية المدعي السابقة بالبينة، وفي كلتا الحالتين، مع إثبات ملكية المدعي السابقة، تسقط اليد؛ أي أن أصل الاستصحاب مقدم على قرينة اليد )كاتوزيان، ١٣٧٤، رقم ٢٠٤، ص ١٩١(.