Abstract:
نظرية التطوّر طرحها تشارلز داروين لأول مرة في علم الأحياء، لكن مرور الوقت أظهر أن هذه النظرية لم تقتصر على مجال علم الأحياء، واليوم يتم الانتباه إليها في فروع مختلفة من العلوم الإنسانية. ومن بين ذلك، يمكن اعتبار التفسير الإلحادي لهذه النظرية، الذي حدث اليوم في سياق الإلحاد التطوري الجديد، أحد العوائق الجدية لأسلمة العلوم الإنسانية. من ناحية أخرى، يمكن اعتبار العلامة مصباح اليزدي من رواد مشروع إسلامية العلوم الإنسانية. مشكلة هذه المقالة هي تقييم ونقد تأثير الإلحاد التطوري الجديد على أسس العلوم الإنسانية مع التركيز على آراء الأستاذ مصباح اليزدي. تم جمع البيانات باستخدام الطريقة المكتبية-الوثائقية واستخدمنا طريقة التحليل (العقلي) للحكم. تظهر نتائج البحث أن ادعاءات الملحدين الجدد ضعيفة بشكل كبير من حيث الإشكالات المعرفية، اللاهوتية، والدينية.
Machine summary:
من وجهة نظر الأستاذ مصباح، في هذا النهج، لا يعتمد كون القضية علمية على اليقين النفسي للشخص، كما يتم أخذ التعميم فيها في الاعتبار، ومن ناحية أخرى، فإن الموضوع فيها مشروط بالموضوعية، ولكن كل هذه الشروط ليست كافية لكونها علمية، بل هناك شرط آخر ضروري؛ وهو أن إثبات المحمول للموضوع يجب أن يكون ممكنًا من خلال التجربة الحسية وأن يكون قابلاً للعرض على الآخرين.
من وجهة نظر مصباح، فيما يتعلق بهذه النظرية، هناك سؤال حول المقدمات التي تستند إليها هذه النظرية والأسباب التي قدمت بناءً عليها؟ هل يعني الادعاء بأن هذه النظرية علمية أن شخصًا ما رآها بعينيه أو تم إثباتها في المختبر؟ هل توصلوا إلى هذا الاستنتاج من خلال التجربة المتكررة؟ Scientific Materialism هل هذه الحقائق قابلة للتكرار والمشاهدة في المختبر؟ يرى الأستاذ أن أولئك الذين لديهم قدر من الإنصاف العلمي سيقولون في النهاية أن هذا ليس نظرية علمية، بل فرضية يحاولون تأكيدها بطرق مختلفة؛ بمعنى أنه نظرًا لأننا نرى أمثلة في العالم حيث تحدث ظاهرة بدون سبب في مكان ما وتؤدي إلى نتائج مماثلة، فإن هذه الفرضية تستند أيضًا إلى افتراض فلسفي وهو قبول مبدأ نشأة الظاهرة العشوائية بدون سبب؛ بينما وفقًا لقانون فلسفي يقيني ولا يستثنى، لا يوجد معلول بدون سبب؛ لذلك، فإن إثبات إحدى أهم فرضيات العلوم التجريبية التي هي أساس العديد من العلوم يعتمد على افتراض فلسفي يتعارض مع المبادئ الفلسفية البديهية (مصباح يزدي، 1392، صص 246- 243).