Abstract:
لطالما كانت مسألة الاستقراء من حيث الوجودية والمعرفية، وكذلك فيما يتعلق بالارتباط بمسألة الاستقراء الجديد، سؤالاً مفتوحًا وتحديًا لم يتم حله في الآراء العلمية والفلسفية ولا تزال كذلك. ترتبط مسألة الاستقراء من حيث الوجودية بوجود الكائنات كسبب ونتيجة وإثبات السبب الأول (الله). بالإضافة إلى ذلك، يرتبط الاستقراء من حيث المعرفة بصحة القوانين العامة وكحل لمسألة الشرطيات المضادة للواقع في العلم. يهدف هذا البحث إلى دراسة وفهم الاستقراء من منظور هيوم باستخدام مصادر مكتبية ودراسات ومنهج وصفي تحليلي.
Machine summary:
642 السنة الرابعة، العدد الخامس والخمسون، صيف ١٤٠٢ من وجهة نظر هيوم، بالإضافة إلى النسبتين التوالي والتزامن، هناك نسبة ثالثة ضرورية في السببية، وهي العلاقة الضرورية التي هي أساس الاستنتاج من شيء إلى شيء آخر، ولكن لا يمكن الوصول إلى هذه العلاقة عن طريق التجربة أو العقل، لأن أقصى ما يمكن الحصول عليه من خلال التجربة هو تزامن وتوالي أمرين، ولا يمكن إيجاد عنصر اسمه الضرورة في التجربة، بل من خلال تكرار التجربة، تتشكل عادة في ذهننا تجعلنا نتوقع وقوع أمر آخر بعد وقوع أمر ما، وهذا ليس إلا تعيينًا للذهن بحسب تداعي الحالات المشابهة الماضية، مما يؤدي إلى الانتقال من تصور إلى تصور آخر.
643 السنة الرابعة، العدد الخامس والخمسون، صيف ١٤٠٢ تأثيرات وتصورات من وجهة نظر هيوم قلنا سابقًا أن لوك وديكارت كان شرحهما للاستدلال يعتمد على إدراك بديهي، بمعنى أن الاستدلال البرهاني يدرك العلاقة بين تصورين متجاورين في سلسلة الاستدلال عن طريق البديهة، وأن البديهة لا تكون قابلة للاستخدام إلا عندما تكون التصورات المعنية مرتبطة حقًا وذاتيًا.
هيوم 646 السنة الرابعة، العدد الخامس والخمسون، صيف ١٤٠٢ يبدأ هيوم بحثه بالضربة التي أحدثها علم الطبيعة البشرية للمنطق، وليس بشرح مباشر لمبادئ وعمل قوة الاستدلال بل بنظرة عامة على أفعال قوة إدراك العقل: إدراك العقل، يقودنا إلى التفكير بأن انفصال القوة الذهنية عن العقل غير موجود وأن مبادئ وأفعال العقل ستستنتج في النهاية وفقًا للمبادئ العامة للخيال.
يستدل هيوم بأن جميع الاستدلالات السببية التي تؤدي إلى الاعتقاد بـ وجود أشياء غير مرصودة تحتوي على ثلاثة مكونات: تأثير من الحواس أو تصور من الذاكرة 659 السنة الرابعة، العدد الخامس والخمسون، صيف ١٤٠٢ الانتقال بتصور من المسبب أو السبب المرتبط، ذات وصفات التصورات نبدأ بالمكون الأول.