Abstract:
يعتقد صدر المتألهين أن التصورات والتصديقات تتحقق بالاتصال بالعقل الفعّال وإفاضته، ومن الواضح أن البعض من تصورات وتصديرات الإنسان باطلة وكاذبة. والسؤال الآن هو كيف وبأي آلية تتحقق هذه التصورات والتصديقات؟ إذا كان الأمر بالاتصال وإفاضة العقل الفعّال، فكيف تتوافق ماهية العقل الفعّال مع مثل هذه الوظيفة؟ وهل هناك في الحقيقة عقل فعال باطل؟ في هذا البحث، نتيجت إلى أن الباطل والكاذب كالأفضل والصدق، معلولان للاتصال والعلاقة بالعقل الفعّال، لكنهما يتصلان فقط من حيث وجودهما، والجوانب المعرفية التي تتكفل بالصدق والكذب والحق والباطل يتم تأمينها من خلال استعداد الإنسان وتجاربهم. لذا يتم التأكيد على أهمية الاهتمام بالمنهج الصحيح، ويكتسب فهم أفضل للعقل الفعّال.
Machine summary:
والسؤال الآن هو كيف تحدث هذه الأمور وبأي آلية؟ إذا كانت بالاتصال والإفاضة من العقل الفعال، فكيف يتوافق طبيعة العقل الفعال مع هذا العمل؟ وهل يوجد عقل باطل في الحقيقة؟ توصل هذا البحث إلى أن الأباطيل والأكاذيب، مثل الحق والصدق، هي معلول الاتصال والعلاقة بالعقل الفعال، ولكنها مرتبطة فقط من حيث وجودها، بينما يتم توفير جانبها المعرفي الذي يتولى صدقها وكذبها وحقها وباطلها من خلال استعداد الإنسان وخبراته.
على سبيل المثال، يقول: العقل الفعال الذي هو مدبر هذا العالم العنصري جوهر بسيط، مع أنه مبدأ للحوادث التي تحدث في عالمنا هذا عندهم (صدرالمتألهین، 1383الف، ج 8، ص 68).
ولكن كما يقول سبزواري بشكل صحيح (صدرالمتألهین، 1383الف، ج 8، ص 597، ش 609، تعليقات سبزواري)، فإن هذه العبارات لا تعبر عن الرأي النهائي لصدر المتألهين، وأن رأيه النهائي هو ما ذكرناه، وهو أن العقل الفعال في نظر صدر المتألهين هو رب النوع الإنساني، وبالتالي أحد المثل النورية الأفلاطونية الموجودة بوجود عقلي واحد في العالم العقلي.
بمعنى أن الفعالية العقلية هي بالضبط فعالية المعقول المتخيلات الخاصة بالإنسان وليست المعقول العيني؛ لأن صدر المتألهين يقول إنه بإشراق العقل الفعال يشهد الإنسان المعقول مدركاته الخيالية والوهمية، وهذا يعني أن نوع المعقول وكيفيته يتناسبان مع المتخيلات، وأبدًا ليس الأمر كذلك أن الإنسان بأي مستوى من الاستعداد وأي نوع من المتخيلات يصل إلى الحقيقة العينية.
فهل يجب أن نقول في هذه الحالة أن الجانب هل الجانب المعرفي من جهة الإنسان نفسه، بينما الجانب الوجودي يأتي من العالم الأعلى؟ يبدو أن إجابة صدر المتألهين على هذا السؤال إيجابية أيضًا.