Abstract:
بالرغم الإجراءات المتعددة لمكافحة الفساد بأنواعه المختلفة في النظام القانوني الإيراني، لا يُلاحظ انخفاض ملموس ومعنوي في تقليل الفساد الإداري وتعزيز سلامة النظام الإداري. ومن بين أهم الأسباب التي ذكرها الخبراء؛ هو عدم تجريم الفساد في القطاع الخاص. المقال الحالي وُضِعَ بأسلوب وصفي-تحليلي بهدف دراسة التحولات التاريخية والوثائق الداخلية والدولية لمكافحة الفساد في القطاع الخاص، ويتوصل إلى أن القطاع الخاص يشمل ذلك الجزء من الزراعة، وتربية المواشي، والصناعة، والتجارة، والخدمات، الذي يعد مكملاً للأنشطة الاقتصادية الحكومية والتعاونية. إن تاريخ مكافحة الفساد في القطاع الخاص على الصعيد الدولي أقدم بكثير من تجريم ومحاربة الفساد على الصعيد الداخلي. على الصعيد الدولي، تم التأكيد على تجريم الفساد في القطاع الخاص سواء في الوثائق الدولية أو الإقليمية، وقد تم توسيع نطاق التجريم ليشمل القطاع الخاص في كلا الوثيقتين، وأوصت البلدان باتخاذ الإجراءات اللازمة لتجريمه في القوانين والأنظمة الداخلية. النظام القانوني الإيراني مصحوب بتعدد الفراغات فيما يتعلق بالفساد في القطاع الخاص، ومكافحة الفساد وتجريمه، بالنظر إلى الشروط المحددة لتحقيق العناوين الجنائية المرتبطة بالفساد، ليس لها قابلية التحقيق في القطاع الخاص. هذا الفراغ يعتبره الخبراء من بين الأسباب الرئيسية لعدم النجاح الملحوظ في مكافحة الفساد على المستوى الكلي.
Machine summary:
عرّف المشرع في قانون تعزيز الصحة في النظام الإداري ومكافحة الفساد الصادر عام 1390 الفساد على النحو التالي: «الفساد في هذا القانون هو أي فعل أو ترك فعل من قبل أي شخص طبيعي أو اعتباري، سواء كان فرديًا أو جماعيًا أو تنظيميًا، عن عمد ويهدف إلى الحصول على أي منفعة أو امتياز مباشر أو غير مباشر لنفسه أو لغيره، من خلال انتهاك القوانين واللوائح الوطنية، أو التسبب في ضرر للأموال أو المصالح أو الموارد أو الصحة العامة أو الأمن، أو لمجموعة من الناس.
فيما يتعلق بهذه الاتفاقية وحالة انضمام إيران إليها، يجب أن نذكر أن قانون انضمام حكومة إيران إلى اتفاقية ميريدا تمت الموافقة عليه في الجلسة العامة لشهر خرداد (يونيو) من عام 1385 (2006) من قبل مجلس الشورى الإسلامي، وبعد بعد اختلاف الرأي بين مجلس صيانة الدستور ومجلس الشورى الإسلامي حول مخالفة بعض مواد الاتفاقية لمبادئ الشريعة، بما في ذلك المواد 42 إلى 57، وفي إطار المادة 112 من الدستور، قرر مجلس مصلحة النظام في تاريخ 20/7/1387 (2008) الموافقة على التصديق عليها بما يتماشى مع مصالح النظام.
ومن بين الوثائق الإقليمية الأخرى التي تشير إلى الفساد في القطاع الخاص، يمكن ذكر اتفاقية الإجراءات المشتركة بشأن الفساد في القطاع الخاص (22 ديسمبر 1998) والتي أُعدت بناءً على البند K من المادة 3 من معاهدة الاتحاد الأوروبي بهدف حماية المصالح الوطنية للدول الأوروبية (1995).
من أهم المصادر القانونية المتعلقة بالفساد ما يلي: مع الفساد، منذ انتصار الثورة الإسلامية وحتى الآن، اتخذت العديد من الإجراءات لتجريم مظاهر الفساد، بما في ذلك اتخاذ التدابير القانونية المنصوص عليها في القوانين واللوائح التي يمكن استخدام بعض موادها لمكافحة الفساد في القطاع الخاص.