Abstract:
أحد المعارف المشتركة بين الشيعة وأهل السنة هو الاعتقاد بالإمام المهدي?عج?، مع هذا الفرق أن غالبية علماء أهل السنة يقولون إنه سوف يولد في آخر الزمان، لكن الشيعة تقول إنه ولد ومخفى حاليًا وسيظهر في آخر الزمان. ولذلك فالموضوع هو أنه بغض النظر عن الأحاديث الخاصة بالجانبين، هل يمكن استخلاص دليل على وجود الإمام المعصوم من آيات القرآن التي يقّر بها الجانبان؟ وإذا كان الجواب نعم، فهل يوجد إمام معصوم في الوقت الحالي؟ الهدف من هذا البحث هو استنادًا إلى الآية الشريفة "يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ" (النساء: 59) التي تدعو مطلقاً إلى طاعة أولي الأمر، تثبيت النقطتين التاليين: أولاً: أنَ أولي الأمر معصومون؛ ثانياً: أنه يوجد في كل زمن ولي أمر معصوم يجب طاعته؛ ثالثاً: إذا لم نجده، فعندئذٍ وفقًا لعقيدة الشيعة، يجب أن يكون غائبًا وهذا لا يمنع من طاعته. في هذه الدراسة تم جمع البيانات بطريقة مكتبية وأُجريت البحث بطريقة وصفية تحليلية حول الثلاث مسائل التالية: أ) إثبات عصمة أولي الأمر؛ ب) إثبات وجود فرد من أولي الأمر في كل زمان؛ ج) إمكانية طاعة ولي الأمر في الوقت الحاضر حتى إذا لم نجده. لذلك، من الآية الشريفة يمكن استخلاص ضرورة وجود ولي أمر وإمام معصوم في الوقت الحاضر ووجوب طاعته.
Machine summary:
لذلك، بما أن الآية الشريفة ذكرت طاعة واحدة للرسول الذي لا يوجد احتمال للخطأ أو الذنب فيه، وأولي الأمر، فإذا كان هناك مثل هذا الاحتمال في أولي الأمر، فيجب ذكره في الآية الشريفة نفسها أو في آيات أخرى، فإن عدم ذكر الشرط يدل على عصمة أولي الأمر (الطباطبائي، 1374هـ: ج4، 623، باختصار).
ادعاء رازي الثاني واصل رازي استنتاجه من عدم وجود أولي الأمر المعصوم في الخارج على النحو التالي: إن المعصوم الذي أمر الله بطاعته ليس بعض الأمة ولا طائفة منها، وحيث أن هذا هو الحال، فإن المقصود بالمعصوم هو أهل الحل والعقد من الأمة، وهذا يؤدي إلى القطع بحجية إجماع الأمة (فخر الرازي، 1420هـ: ج10، 113).
لذلك، نظرًا لأن أولي الأمر مذكورون بصيغة المعرفة بالنسبة للمؤمنين، ولا يوجد قيد زمني في الآية، فإن هناك ولي أمر معصومًا محددًا موجودًا في الخارج في كل زمان، ويعرف المؤمنون هذا الولي الأمر وفقًا لما ورد في الآية الشريفة.
ومن هنا، ينقسم المسلمون إلى مجموعتين: المجموعة الأولى هم أهل السنة الذين يعتقدون أنه لم يتم تحديد أشخاص معينين كأولي أمر معصومين، وبالتالي يطيعون الله والرسول فقط، ولكن هذا يتعارض مع ذكر أولي الأمر بشكل معرفة.
بالإضافة إلى ذلك: أول خلاف بعد رحيل النبي صلى الله عليه وسلم هو تحديد أولي الأمر والخلاف في معناه الأصلي، وفي هذا الخلاف يجب أن يكون مرجع حل النزاع مقبولاً لدى الجميع، ولا يمكن أن يكون المرجع هو موضوع النزاع نفسه.