Abstract:
مسألة ارتباط الأمر المتغير بالثابت، واحدة من أعقد المسائل الفلسفية، لأن المتغير من حيث هو متغير، لا يمكن أن يكون على اتصال بالذات الثابتة لله تعالى. لذا حاول العديد من الفلاسفة المسلمين أن يجدوا وجهاً من الثبات للمتغير. وعلى الرغم من النقاط القيمة التي تحتويها مقترحاتهم لتفكيك هذا المأزق، إلا أنه لا يمكن لأي منها حل هذه المشكلة بمفردها؛ لأن في الثبات والتغير، لم يُراعَ النسبة إلى الغير؛ ولذلك لا يمكن تصور وجهين وجوديين للمتغير بحيث يكون ثابتاً من جهة الثابت ومتغيرًا من جهة المتغير. الشيخ جوادي آملي قدم قراءة جديدة لتفكيك هذه المسألة بناء على التشكيك الوجودي. حسب هذا الرأي، فإن جميع مراتب الوجود متصفة بثبات ذاتي وغير نسبي يتفاوت بناءً على مرتبتها الوجودية من شدة وضعف. ضعف الثبات في المراتب الدنيا للوجود يؤدي إلى تشكيل مفهوم النفاق "التغير" من هذه المراتب. يتناول هذا المقال بهدف الحل النهائي لمسألة ارتباط المتغير بالثابت بناء على مبادئ الحكمة المتعالية، أولاً تحليل ومراجعة مختصرة لأراء الفلاسفة المسلمين الكبار، ثم بفحص وجهة نظر الشيخ جوادي آملي، يشير إلى تفوق رأيه على الآراء الأخرى.
Machine summary:
مخرج الحكمة المتعالية النهائي من تحدي العلاقة بين المتغير والثابت بناءً على فكر الأستاذ الجوادي الآملي روح الله سوري * حميد بارسانيا ** *** محمد صادق كاوياني ملخص مسألة علاقة الأمر المتغير بالثابت هي إحدى المسائل الفلسفية المعقدة؛ لأن المتغير، من جهة كونه متغيرًا، لا يمكن أن يكون في علاقة مع الذات الثابتة لله تعالى؛ لذلك سعى العديد من الفلاسفة المسلمين إلى اعتبار وجه ثابت للمتغير.
٢. نقد ومراجعة اعتراض مهم على وجهة نظر العلامة الطباطبائي يرى بعض الفلاسفة أنه بقبول قطعية الحركة، لا يمكن أن يكون للحركة الطولية صدق على الذات المتحركة الخارجية؛ لأن كونها في الطريق طبيعة لكل فرد منها تتحقق في «آن» واحد وفي اللحظة التالية يتحقق فرد آخر منها وهو غير الآخر؛ كما اتضح في الفلسفة الإسلامية، فإن نسبة الكلي الطبيعي إلى أفراده كنسبة الآباء إلى الأبناء، وليس أب واحد إلى أبناء متعددين؛ أي أنه على الرغم من وجود الطبيعة في ضمن أفرادها، إلا أن شخصها ليس واحدًا، بل تتعدد بتعدد أفرادها (سبزواري، ١٣٦٩، ج ٢، صص ٣٤٧-٣٤٨)؛ لذلك لا يمكن قبول فرد مستمر ومتحد من «كونه في الطريق»، وهو نفس الحركة الطولية.
٢. نقد ومراجعة اعتراض مهم على وجهة نظر العلامة الطباطبائي يرى بعض الفلاسفة أنه بقبول قطعية الحركة، لا يمكن أن يكون للحركة الطولية صدق على الذات المتحركة الخارجية؛ لأن صفة كونها في الطريق طبيعة لكل فرد منها تتحقق في «آن» واحد وفي اللحظة التالية يتحقق فرد آخر منها وهو غير الآخر؛ كما اتضح في الفلسفة الإسلامية، فإن نسبة الكلي الطبيعي إلى أفراده كنسبة الآباء إلى الأبناء، وليس أب واحد إلى أبناء متعددين؛ أي أنه على الرغم من وجود الطبيعة في ضمن أفرادها، إلا أن شخصها ليس واحدًا، بل تتعدد بتعدد أفرادها (سبزواري، ١٣٦٩، ج ٢، صص ٣٤٧-٣٤٨)؛ لذلك لا يمكن قبول فرد مستمر ومتحد من «كونه في الطريق»، وهو نفس الحركة الطولية.