Abstract:
تقع قرية زيدر على بعد 65 كيلومترًا شمال شيروان، وبسبب اسم وشهرة شهاب الدين محمد خرندزي زيدري النسوي، مؤلف كتابي سيرة جلال الدين منكبرني ونفثة المصدور، فهي مكان مهم ومعروف. لم يرد ذكر زيدر في المصادر القديمة، وجاءت نسبة زيدري لأول مرة على يد رضا قلي خان هدايت مع الأخذ في الاعتبار ذكره في نفثة المصدور. كانت زيدر وسراني وتفتزان من قسم قوشخانة شيروان (أسفل ولاية خبوشان) حتى القرن التاسع من توابع نسا. تقع قلعة خرندز القديمة، مسقط رأس شهاب الدين محمد، بالقرب من قرية زيدر وعلى أعلى قمة لجبال زيدر من سلسلة جبال كپه داغ وبالقرب من الحدود الإيرانية التركمانية. على الرغم من الأدلة والأوصاف الدقيقة والإشارات التي قدمها شهاب الدين محمد في الجبال المحيطة بقرية زيدر، إلا أن هذه القلعة لا تزال غير معروفة باسم خرندز ولم يتم تسجيلها كمعلم وطني. ورد اسم قلعة خرندز خمس مرات مع إشارات وأوصاف حولها في تاريخ سيرة جلال الدين، مما يدل على تعلق شهاب الدين محمد بقلعة أجداده. من الضروري تحديد موقع قلعة خرندز المحصنة والوعرة لدراسة الأحداث التاريخية لغزو المغول وكتابة سيرة حياة شهاب الدين محمد خرندزي المؤرخ وكاتب بلاط السلطان جلال الدين خوارزمشاه. يعتقد الباحثون المحليون في شيروان وقوچان (مقيمي وعطاردي) أن موقع قلعة خرندز، مع الأخذ في الاعتبار تسجيل "خرندر" في ترجمة النص العربي لسيرة جلال الدين، يقع بشكل غير صحيح في قرندرة تفتزان (قرندر). من بين إنجازات هذا البحث تحديد الموقع الصحيح وتحديد واقتراح التسجيل الوطني للقلعة الموصوفة باسم خرندز، والتي تُعرف اليوم بين السكان المحليين باسم "قلعة قزلر".
Machine summary:
تحديد موقع قلعة خرندز، مسقط رأس شهاب الدين محمد خرندزي زيدري (مؤلف نفثة المصدور وسيرة جلال الدين) موسي الرضا نظري* 1 ملخص تقع قرية زيدر على بعد 65 كيلومترًا شمال شيروان، وبفضل اسم وشهرة شهاب الدين محمد خرندزي زيدري النسوي، مؤلف كتابي سيرة جلال الدين منكبرني ونفثة المصدور، فهي مكان جدير بالاهتمام والتعرف عليه.
هذه القلعة القديمة (خرندز)، كما سنرى في هذا المقال، تبدو للكاتب أنها نفس "قزلر قلعة" زيدر، والتي تقع على بعد خمسة وستين كيلومترًا شمال شيروان وبالقرب من الحدود الإيرانية التركمانية.
نقطة أخرى لاحظها العلامة قزويني وأثارت دهشته هي أن شهاب الدين خرندزي زيدري لم يذكر اسم «زيدر» في سيرة جلال الدين من البداية إلى النهاية، على الرغم من أنه ذكر مرارًا وطنه الأصلي ومسقط رأسه، خرندز، في نفس الكتاب (خرندزي، 1381: ص خمسون وثمانية).
زيدر المعنية، التي ينتسب إليها شهاب الدين محمد خرندزي زيدري، كانت مدينة أو بلدة من مناطق نسا، تمامًا كما اعتبر حمد الله المستوفي في نزهة القلوب قرية تفتازان الحالية (على بعد كيلومتر شمال غرب شيروان) «مدينة متوسطة من المناخ الرابع» (المستوفي، 1362: 157).
يبدو أنه مع ابتعاد شهاب الدين محمد عن قلعة خرندز خلال الغزو المغولي، والذي كان بصحبة السلطان جلال الدين، لم يعد أي مؤرخ يذكر هذه القلعة باسم خرندز، كما أن قول ياقوت الحموي حول «خرانديز» (خرندز) يعتمد على التخمين.
كما ذكر شهاب الدين محمد خرندزي زيدري كاتب سلطان جلال الدين خوارزمشاه في سيرة جلال الدين، كانت قزلر قلعة واحدة من أهم قلاع خراسان وكانت ملجأ للناس والسادة وأصحاب الجاه والمقام خلال الغزو المغولي: «...