Abstract:
الجهاد هو أحد المسائل الهامة في الإسلام ويُعَدُّ من فروع الدين. الحركة القاديانية التي كانت حركة دينية تؤلِّف بين الإسلام والمسيحية إلى حد ما، نشأت في عام 1889 م في ولاية البنجاب الهندية. ادعى ميرزا غلام أحمد القادياني، مؤسس هذه الحركة، أنه المسيح والمهدي الموعود في آنٍ واحد. من أهم آرائه إلغاء حكم الجهاد بالسيف على المسلمين. الهدف الرئيسي من هذا البحث هو الإجابة عن السؤال: لماذا أصدر غلام أحمد حكم إلغاء الجهاد بالسيف على المسلمين؟ الفرضية المطروحة هي أنه بعد فتوى عبد العزيز الدهلوي التي أصدرت حكماً بالجهاد ضد بريطانيا، كان لهذا صدى واسع في الحركات الإسلامية التي نشأت بعده، مما دفع بريطانيا إلى دعم إنشاء القاديانية ودعم غلام أحمد القادياني تجنبًا للوحدة الإسلامية وشدتها. هذا البحث تم باستخدام المنهج الوصفي-التحليلي وبطريقة مكتبية. نتائج هذا البحث، بالاعتماد على المصادر المبكرة، تشير إلى أن غلام أحمد نجح في منع العديد من الانتفاضات ضد بريطانيا وأن بريطانيا سيطرت على البنجاب لمدة تقارب 100 عام (1849-1947 م).
Machine summary:
الفرضية المطروحة هي أنه بعد فتوى عبد العزيز الدهلوي التي أصدرت حكم الجهاد ضد بريطانيا، كان لهذا الأمر صدى واسع في الحركات الإسلامية التي تلته؛ بحيث اضطرت بريطانيا، بسبب وحدة وعزم المسلمين، إلى إنشاء القاديانية ودعم غلام أحمد القادياني.
نظرًا للسيطرة العسكرية البريطانية على البنجاب وإصدار فتوى إلغاء حكم الجهاد ضد بريطانيا في هذه الفترة، فإن استكشاف العلاقة بين بريطانيا وغلام أحمد الذي قدم نفسه كمجدد العصر بهدف إصلاح شؤون المجتمع، هو من أهم أهداف هذا البحث.
هذا الكتاب مطبوع باللغة العربية في بيروت، حيث يركز المؤلف بشكل أكبر على معتقدات وعلاقة القاديانية ببريطانيا، ولم يشير بشكل مستقل إلى دراسة مكانة الجهاد في فكر غلام أحمد القادياني.
وهذا يدل على أن الحرب (القتال) هي كلمة لها منظومة مفاهيمية خاصة بها، وهناك عدة مفاهيم مرتبطة بهذه الكلمة؛ ولكن في دراسة العلاقة بين الحرب والجهاد، يطرح السؤال: هل الحرب والجهاد مترادفان؟ للإجابة على هذا السؤال، يجب القول إن مفهوم الجهاد في القرآن هو مفهوم عام وشامل؛ لذلك نعرض أنه في بعض آيات القرآن الكريم، لا يمكن أن يكون معنى كلمة الجهاد هو «القتال» (الحرب)، بل في هذه الآيات، يحمل الجهاد مفهومًا عامًا وشاملًا؛ مثل قول الله تعالى في الآية ٥٢ من سورة الفرقان -وهي من السور المكية كما يقول المفسرون-: «فلا تطع الكافرين وجاهدهم بجهاد كبير».
كما ذكرنا، من بين القضايا المنسوبة إلى فرقة القاديانية إلغاء حكم الجهاد بالسيف ضد بريطانيا من قبل ميرزا غلام أحمد القادياني مؤسس هذه الفرقة (إلهي ظهير، ١٩٨٣م: ١٢٠-١٢٢؛ عزيز، ١٣٦٧: ١٧؛ بيترز، ١٣٦٥: ٦٩).
من أهم الشخصيات التي أسست ادعاءاتها على هذا النوع من الجهاد ميرزا غلام أحمد القادياني، مؤسس فرقة القاديانية.