Abstract:
العقود الجديدة والتأسيسات القانونية التي نشأت عن تطور التكنولوجيا وتأثرت بتعقيدات العلاقات الاقتصادية، والتي لا يمكن تطبيقها على أي من العقود الشائعة في عصر التشريع، تُعرف بالعقود غير المعهودة. من جهة، تحتاج شرعية هذا النوع من العقود إلى دليل معتبر، وإلا فإنه سيضطر إلى العمل بها وفقًا لأصل الفساد الأولي. من ناحية أخرى، يبدو أن تصحيح العقود غير المعهودة بطرق أخرى غير العمومات والإطلاقات الشرعية ليس سهلاً. لذلك، من الضروري فحص مدى إمكانية التمسك بالعمومات والإطلاقات اللفظية كأحد أكثر الطرق فعالية لإخراج العقود غير الشائعة في عصر النزول من أصل الفساد. وبالتالي، سيتم فحص الأسس اللازمة لفعالية التمسك بالإطلاقات والعمومات الشرعية بهدف تصحيح العقود غير المعهودة بطريقة وصفية وتحليلية وباستخدام الأدوات المكتبية. تشير النتائج إلى أن سعة المطلقات والعمومات بالنسبة للمصاديق المستحدثة مقبولة.
Machine summary:
٢- مناشئ اختلاف الأقوال في رأي الفقهاء الذين يتمسكون بالعمومات والإطلاقات لتصحيح المعاملات المستحدثة (الحكيم، ١٤١٦ق، ج ١٤، ٣٧٣؛ نهج الفقاهة، بيتا، ٩٩؛ الحسيني المراغي، ١٤١٧ق، ج ٢، ١٥؛ الحائري، ١٤٢٣ق، ج ١، ٢٧١؛ الإمام الخميني، ١٣٩٢ش، ج ٢، ٦٤٥)، لا يوجد قرينة على انصراف الأدلة إلى المصاديق المعهودة.
فإذا اعتبرنا حصر شمول العمومات والإطلاقات لعصر الصدور بالنسبة للمصاديق المعتادة لذلك العصر من باب قدر المتيقن في مقام التخاطب، فمن وجهة نظر العلماء مثل آخوند الخراساني الذين يعتبرون عدم قدر المتيقن في مقام التخاطب من مقدمات الحكمة، فإن العمومات والإطلاقات لعصر التشريع لن يكون لديها القدرة على احتواء المصاديق والعناوين المستحدثة.
نعم، إذا سلكنا مسلك علماء الأصول الآخرين واعتبرنا المصاديق المعتادة في عصر الصدور من قبيل قدر المتيقن الخارجي للخطابات الشرعية، فإن هذا الانصراف لن يكون قادراً على تشويه شمول الإطلاقات وخاصة العمومات بالنسبة للعناوين المستحدثة (المبلغي، ١٣٧٩، ٧٠-١٠٨؛ الموسوي، ١٣٩٧، ٣٧-٣٩).
٥- مستندات القائلين بسعة المطلقات والعمومات بالنسبة للمصاديق المستحدثة في رأي الفقهاء الذين يستمسكون بالعمومات والإطلاقات لتصحيح المعاملات المستحدثة، فإن شروط الاستدلال بهذه العمومات كاملة ولا يوجد قرينة على الانصراف إلى المصاديق المعهودة.
٦-١-٣- فحص اعتبار الانصراف الناشئ عن عدم بعض المصاديق في زمان الصدور إذا اعتبرنا حصر شمول العمومات والإطلاقات بعصر الصدور بالنسبة للمصاديق المعتادة لذلك العصر، من باب قدر متیقن في مقام التخاطب، فمن وجهة نظر العلماء مثل الأخوند الخراساني الذين يعتبرون عدم القدر المتیقن في مقام التخاطب من مقدمات الحكمة، فإن العمومات والإطلاقات لعصر التشريع لن يكون لديها القدرة على احتواء المصاديق والعناوين المستحدثة.
إذا طبقنا قاعدة نفي العسر والحرج على الأمور العدمية، فيمكننا الاستناد إلى هذه القاعدة لإثبات مشروعية العقود المستحدثة التي لم يكن لها أثر في عصر الشارع.