Abstract:
الجرائم ضد سلامة الأفراد الجسدية، التي تُدرس في الفقه الجنائي تحت عنوان الجنايات، واجهت دائمًا رد فعل عقابي شديد في القوانين الجنائية. الجريمة ضد النفس في القسم العمدي تتطلب بالإضافة إلى العنصر المادي وجود العنصر المعنوي، حيث يجب أن يكون لدى القاتل نية الفعل ونتيجته، وأيضاً يجب أن يكون بالإمكان إسناد الجريمة إلى إرادة الجاني المعنوية. إثبات العنصر النفسي في القتل العمد ليس بالأمر السهل، لأن نية النتيجة ليست دائمًا واضحة وصريحة، بل تكون أحيانًا تبعية أو غير مباشرة. القاتل يرتكب فعلاً مميتًا بشكل عام دون نية صريحة للقتل؛ لذلك، يكون من الصعب جدًا إثبات نية النتيجة في هذا النوع من الجرائم. من ناحية أخرى، وبالنظر إلى أن الأصل هو عدم استحقاق العقوبة ومع وجود الشك في استحقاق العقوبة، لا يجوز إصدار العقوبة، فإن معيار تحديد ما إذا كان المرتكب يعلم بتحقق النتيجة أم لا يعتبر بالغ الأهمية. في هذه المقالة، تم السعي لتقديم معيار منطقي "الملازمة البيِّنة بالمعنى الأخص للنتيجة مع الفعل المرتكب" إلى جانب توضيح العلم بمدى خطورة نوع معين من السلوك وأنواعه المختلفة، والذي يتوافق أيضًا مع مبادئ الجزاء العام في الإسلام لإثبات ما إذا كان الشخص يعرف أن النتيجة ستتحقق نتيجة سلوكه.
Machine summary:
هذه المسألة، التي لها سوابق عديدة في فقه الإمامية وفي القانون العام، هي نية غير مباشرة وقد تم إدخالها كمبدأ عام في الجرائم العمدية المقيدة في المادة 144 من قانون العقوبات الإسلامي لعام 1392: «في إثبات الجرائم العمدية، بالإضافة إلى علم الجاني بموضوع الجريمة، يجب إثبات قصده في ارتكاب السلوك الإجرامي.
القصد التبعي النسبي القصد التبعي النسبي مذكور في البند «ج» من المادة ٢٩٠ من قانون العقوبات الإسلامي على النحو التالي: «إذا لم يكن لدى الجاني قصد ارتكاب الإصابة أو ما شابهها، ولم يكن الفعل الذي قام به يؤدي عادةً إلى إصابة أو ما شابهها بالنسبة للأشخاص العاديين، ولكن بالنسبة للمجني عليه بسبب المرض أو الضعف أو الشيخوخة أو أي حالة أخرى، أو بسبب ظروف مكانية أو زمانية خاصة، فإنه يؤدي عادةً إلى تلك الإصابة أو ما شابهها، بشرط أن يكون الجاني على علم وإدراك بالحالة غير العادية للمجني عليه أو الظروف المكانية أو الزمانية الخاصة».
كان يجب أن تكون صياغة القانون على النحو التالي: «إذا ادعى الجاني أنه لم يكن لديه قصد ارتكاب الإصابة أو ما شابهها، وأن الفعل الذي قام به لا يؤدي عادةً إلى إصابة أو ما شابهها بالنسبة للأشخاص العاديين، ولكن بالنسبة للمجني عليه بسبب المرض أو الضعف أو الشيخوخة أو أي حالة أخرى، أو بسبب ظروف مكانية أو زمانية خاصة، فإنه يؤدي عادةً إلى تلك الإصابة أو ما شابهها، فإذا كان الجاني على علم وإدراك بالحالة غير العادية للمجني عليه أو الظروف المكانية أو الزمانية الخاصة، فإن الجريمة المذكورة تعتبر عمدية».