Abstract:
القيمة والمكانة التي تحظى بها «تاریخ بیهقی» كنص أدبي وتاريخي ليست خافية على أحد. في هذا العمل، تحتل «الرسائل» مكانة خاصة ودراستها من منظور متعدد التخصصات يمكن أن يفتح للباحثين آفاقاً جديدة. نظراً لأن الأمير مسعود قد أجرى مراسلات مع أشخاص ذوي مكانات سياسية مختلفة في سياقات عديدة، فإن تحليل تلك المراسلات بطريقة علمية لا يضيء فقط بعض الجوانب الخفية لها، بل يُظهر أيضاً كيف يستغل أصحاب السلطة الإمكانيات اللغوية لتعزيز الهيمنة والأهداف السياسية. نظرية «العمل الكلامي» التي طرحها لأول مرة الفيلسوف «أوستن» من مدرسة أكسفورد وأكملها «جون سيرل»، تركز على الخصائص الوظيفية للمقاطع الكلامية. لذلك، في هذه المقالة، تم دراسة وتحليل الرسائل الصادرة من الأمير مسعود المذكورة في المجلد الأول من كتاب تاريخ بيهقي باستخدام الطريقة الوصفية التحليلية، على أساس تصنيف سيرل، أولاً بشكل مستقل ثم بشكل مقارن وأخيراً بشكل عام من حيث العمل الكلامي. تشير نتائج هذا البحث إلى التناسب والتنسيق في استخدام كل من هذه الأعمال الكلامية مع أهداف الأمير مسعود. حيث يمكن أن تكون كثرة الأعمال التصريحية في هذا النص دليلاً على قوة الأمير في الكلام. كما أن كثرة استخدام العمل التحريضي تندرج تحت نفس الهدف، ونسبة كبيرة من العمل العاطفي كأكثر الأعمال المتكررة تظهر في إحدى الرسائل أيضاً. وقد تم إظهار دور الأعمال الكلامية الأخرى في هذه الرسائل في قسم الخلاصة.
Machine summary:
لذلك، في المقالة الحالية، التي تتناول دراسة وتحليل رسائل أمير مسعود الصادرة في المجلد الأول من كتاب تاريخ بيهقي - والتي تشمل الرسائل المرسلة إلى علاء الدولة وغازي وقدرخان وآلتونتاش - باستخدام طريقة وصفية- تحليلية وإحصائية، تسعى للإجابة على هذه الأسئلة: ما هي أنواع أفعال الكلام الكامنة في لغة أمير مسعود؟ أي منها الأكثر استخدامًا؟ وما مدى ملاءمة أنواع ومدى استخدام أفعال الكلام في نص الرسائل للسياق الظرفي وروح الرسائل؟ تشير نتائج هذا البحث إلى التناسب والانسجام بين استخدام كل فعل كلام وأهداف أمير مسعود.
لذلك، يركز العمل على رسائل أمير مسعود في المجلد الأول، والتي تشمل أربع رسائل من مسعود إلى علاء الدولة، ورسالة من مسعود إلى غازي، ورسالة إلى قدرخان، ورسالة إلى آلتونتاش، ويسعى للإجابة على هذه الأسئلة: ما هي أنواع أفعال الكلام الكامنة في لغة أمير مسعود؟ أي منها استخدم أكثر؟ وما مدى توافق أنواع ومستوى استخدام أفعال الكلام في نصوص الرسائل مع السياق الراهن وروح الرسائل؟ تجدر الإشارة إلى أنه عند مراجعة الدراسات السابقة القريبة من المقال الحالي، هناك دراسات استفادت من نظرية فعل الكلام في أعمال غير تاريخ بيهقي، وسيتم الإشارة إلى بعضها لاحقًا: - مقالة «أفعال الكلام وأهميتها في تحليل النص» (١٣٨٥) لمحمد عموزاده ومحمود رمضان زاده.
تجدر الإشارة إلى أنه في المقالة الحالية، يتم فحص وتحليل رسائل الأمير مسعود الصادرة في المجلد الأول من كتاب تاريخ بيهقي التي تم ذكرها في المقدمة وتشمل مائتين وثلاثة وستين جزءًا من الكلام، باستخدام الطريقة الوصفية التحليلية والإحصائية، بناءً على تصنيف سيرل، أولاً بشكل منفصل ثم بشكل مقارن وفي النهاية بشكل عام من حيث فعل الكلام.
(الرجوع إلى صورة الصفحة) الرسم البياني ٣-١ نسبة استخدام الأفعال الكلامية في الرسالة الأولى من ناحية أخرى، فإن الاستخدام الأقصى للأفعال التحفيزية بعد هذا الفعل يؤكد هذا الأمر أيضًا؛ لأن الأمير مسعود يسعى من خلال الاستفادة الهادفة نسبيًا من هذا النوع من الأفعال، إلى تحفيز علاء الدولة على طاعة أوامره.