Abstract:
إحدى المسائل التي تلعب دورًا خاصًا في حماية حقوق ومصالح المواطنين في مواجهة القرارات الإدارية غير المرغوبة، هي منح المهلة الكافية للفرد قبل اتخاذ القرار الإداري، وهذا الأمر مرتبط بشكل مباشر بحقوق الدفاع للأفراد. في هذا المقال، تم تناول السؤال عن كيفية منح المهلة الكافية للمواطنين لإعداد دفاعهم قبل اتخاذ القرار الإداري. المقال الحالي منظم بطريقة وصفية-تحليلية في جزأين ويشرح ضرورة ومعايير منح المهلة الكافية واستثناءات هذا الموضوع. في النهاية، يلاحظ أن هذه القضية وأهمية مراعاتها اليوم قد تم تبنيها في النظم القانونية لجمهورية إيران الإسلامية وفرنسا؛ على الرغم من أن هذا الأمر في إيران تناولته القوانين واللوائح المتفرقة وبضع قرارات لمحكمة العدل الإدارية، إلا أنه من الضروري أن يتم احترامه من خلال قانون عام في جميع المجالات الإدارية القانونية.
Machine summary:
١. منح مهلة كافية لإعداد الدفاعات اليوم، من المسلم به أن المحاكمة العادلة هي إحدى أهم ضروريات المجتمع الديمقراطي وأحد المحاور العالمية لحقوق الإنسان (ضیائیفر، ١٣٨٦: ٤١٩)؛ لذلك، عند اتخاذ قرارات تؤثر سلبًا على مصالح الفرد (مثل فرض بعض الالتزامات، والرد السلبي على طلب إصدار ترخيص، وحظر بعض الأنشطة)، يجب توفير فرصة عادلة للاستماع إلى أقوال الشخص المعني (هداوند، ١٣٩٥: ٣٣٨)، ويجب على السلطة الإدارية، بما يتماشى مع احترام هذا الحق، الاهتمام ببيانات الطرف الآخر بشكل صحيح وعادل.
على الرغم من أن هذه المسألة قد ظهرت في العديد من الحالات في القوانين واللوائح،٣ إلا أنه يبدو أنه يجب مراعاة هذا الأمر كمبدأ عام في جميع الحالات، حتى في حالة عدم وجود لائحة قانونية، حتى يتمكن المستفيد من تقديم مثل هذا الطلب إذا احتاج إلى مزيد من الوقت.
في الواقع، يجب الإشارة إلى أنه على الرغم من أن المادة ١-L١٢٢ من قانون العلاقات بين الجمهور والإدارة ١ الذي دخل حيز التنفيذ في الأول من يناير عام ٢٠١٦ تنص صراحة على أنه لا يجوز للسلطة الإدارية اتخاذ قرار إداري قبل الاستماع إلى أقوال المستفيد، إلا أن المادة المذكورة صامتة بشأن ضرورة منح مهلة كافية للفرد، وتنبع ضرورة مراعاة هذه المسألة من أحكام مجلس الدولة.
بالإضافة إلى ذلك، تجدر الإشارة إلى حكم الفرع العاشر لديوان العدالة الإدارية بتاريخ ١٥ ديسمبر ١٣٦٧، والذي أكد فيه قاضي الديوان بشكل صحيح على أهمية منح الشخص مهلة عشرة أيام للتحقيق في المخالفات الإدارية المنسوبة إليه من قبل لجنة التحقيق في المخالفات الإدارية، واعتبر عدم الالتزام بذلك من 3 أسباب نقض حكم اللجنة التحقيقية.