Abstract:
يسعى هذا المقال إلى نقد نظرية بوكلي حول روايات لقاءات الإمام الصادق(ع) مع منصور العباسي. السيد بوكلي، كاتب مقال "مورفولوجيا ومحتوى بعض روايات الشيعة الإمامية"، تناول جزءاً من الروايات المتعلقة بمواجهة الإمام الصادق(ع) ومنصور العباسي، والتي تتعلق غالباً باستدعاء الإمام إلى بلاط المنصور. تحليله يعتمد فقط على هيكل الروايات. حاول الكاتب باستخدام هذه الطريقة الوصول إلى مصدر اختلاق هذه الروايات، وإظهار وجهة نظر الشيعة الإمامية حول العلاقة بين المذهب والسلطة السياسية. في المقال الحالي، يتم تحليل هذه الروايات وتقييم طريقة السيد بوكلي ونتائجه، حيث تبيّن أن الطريقة المعتمدة على الهيكل فقط تفتقر إلى الكفاءة اللازمة، خاصة للوصول إلى منشأ اختلاق رواية، حيث يعتبر معرفة الرواة أمراً ضرورياً. من بين هذه، يجب عدم التغافل عن ظواهر مثل "التقطيع" و"النقل بالمعنى" في الحديث عند فحص هيكل هذه الروايات. من الناحية المفاهيمية، فإن هذه المجموعة من الروايات وحدها ليست كافية للتعبير عن وجهة النظر السياسية للشيعة.
Machine summary:
وعلى هذا الأساس، كيف يدعي المؤلف أن جميع هذه الروايات تم جمعها في هذا العمل، في حين أنه تم ذكر هذا العمل فقط في فهرس النجاشي؛ وكأن المؤلف بهذا التذكير، أي الحديث عن تخصيص كتابًا لهذه الروايات، أراد أن يزيد من أهميتها؛ ولكن من أين نعلم أن تقارير هذا الكتاب هي نفس الروايات التي يقصدها؟ بالطبع، فإن تخصيص العلامة المجلسي بابًا في بحار الأنوار لهذه الروايات هو نفسه موضع بحث وتأمل؛ ولكن كما فهم بوكلي، فإنه ليس دليلًا على أهمية الروايات التي يطمح إليها؛ لأن الروايات في هذا الباب في بحار الأنوار تتجاوز الروايات التي يهتم بها المؤلف، وبعض الروايات هي تلخيص أو نقل بمعاني أخرى.
301) قام المؤلف بفحص جزء فقط من الروايات المتعلقة بمواجهة الإمام الصادق (ع) مع المنصور العباسي، في حين أن هناك روايات موثوقة أخرى، بالإضافة إلى هذه الروايات، تعبر عن وجهة النظر السياسية للشيعة بشكل أكثر وضوحًا.
ثم يسعى إلى إيجاد إجابة على السؤال: لماذا توجد مجموعة محدودة من المضامين المتكررة في هذه الروايات على الرغم من وجود مواد متنوعة يمكن أن تندرج ضمن هذه الأطر؛ بما في ذلك العبارات التي يتلفظ بها المنصور عندما يغضب، وبعض أقوال الإمام الصادق (ع) مثل تذكير بصفات الأنبياء الكرام وروايات صلة الرحم.
1. رواية الاستدعاء في مكان مجهول قال علي بن ميسر: عندما دخل الإمام الصادق (ع) على أبي جعفر المنصور، وضع المنصور أحد غلمانه فوق رأسه وقال له: إذا دخل (جعفر بن محمد) اضرب عنقه.
عندما ذهب الإمام، قال المنصور لعيسى بن علي: اذهب واسأله، هل هذا الفراق بموتي أم بموته؟ ركض حتى وصل إلى الإمام وقال: يا أبا عبد الله!