Abstract:
«النوستالجيا» هي إحدى المناقشات المطروحة في نقد الأعمال الأدبية من منظور نفسي، وتعني في الاصطلاح الشعور بالحنين والاشتياق إلى الماضي والذكريات الجميلة التي فقدت الآن. هذه الفئة كانت منذ زمن بعيد منعكسة في الأعمال الأدبية لأسباب منها تغير الأوضاع السياسية والاجتماعية. أحد الكُتّاب الذين تلاحظ في كتاباتهم هواجس نوستالجية هو "النسوي" مؤلف "نفثة المصدو". لأن القارئ يدرك بمجرد قراءة بضع أسطر من عمله الكلام المليء بالألم والحنين. كذلك "تاريخ جهانكشا" هو عمل تسربت إليه هذه المشاعر بشكل أو بآخر، ويبدو أن مؤلفه "جويني" أثناء تقديمه للأحداث التاريخية يعرض أيضاً حسراته ومشاعر مجتمعه. تسعى هذه الدراسة إلى استخدام المنهج الوصفي- التحليلي للبحث في أبرز سياقات ظهور النوستالجيا في هذين العملين. ويبدو أن النوستالجيا تظهر في الأعمال الأدبية من خلال العناصر اللغوية. وقد أظهرت هذه الدراسة أن النوستالجيا تبرز بشكل أكبر في "نفثة المصدو"، حيث تلعب الخصائص اللغوية دوراً مهماً في تعزيز التوجه النوستالجي له، ويمكن القول إن هدف مؤلفه لم يكن مجرد تسجيل الأحداث التاريخية، بل في الواقع المهم بالنسبة له كان الفرصة التي أتيحت للتعبير عن المشاعر العارمة.
Machine summary:
وقد أظهر هذا البحث أن الحنين يظهر بشكل أكبر في نفثة المصدور، لأن الخصائص اللغوية تلعب دورًا مهمًا في تعزيز النهج الحنيني، ويمكن القول أن هدف المؤلف ليس مجرد تسجيل الأحداث التاريخية، بل ما كان مهمًا بالنسبة له هو الفرصة المتاحة للتعبير الجامح عن المشاعر.
أجريت العديد من البحوث أيضًا فيما يتعلق بالعملين قيد الدراسة في هذا البحث، وهما نفثة المصدور وتاريخ جهانگشا، ومن بينها رسائل الماجستير والدكتوراه بعنوان «دراسة الخصائص الأسلوبية لنفثة المصدور» لمليحة خيري (1388)، «العلاقة بين النحو والفكر في نفثة المصدور» لسميرة عامريسفيده (1392)، «تحليل الأيديولوجيات في تاريخ جهانگشا الجويني» لمهناز طبيعت بلند (1394)، ومقالات مثل «دراسة العوامل المؤدية إلى الشوق (الحنين) في تاريخ جهانگشا الجويني» لعلي سليماني ومرتضى سليماني (1394)، «نفثة المصدور من منظور الرومانسية» لحسين ميكائيلي (1391)، «تاريخ جهانگشا الجويني ودراسة جوانبه المأساوية بمنهج التمييز الأدبي» لنعمة الله إيران زاده، وعبدالله حكيم، وسيد علي دسپ (1391) والعديد من البحوث الأخرى.
أهم الخصائص اللغوية التي تبرز المنهج الحنيني لنسوي في نفثة المصدور - وربما يمكن القول إن هذه الخصائص أكثر وضوحًا وظهورًا مقارنة بتاريخ جهانگشاي جويني - يجب أن نشير إلى ما يلي: ٧-١.
يبرز الكاتب دائمًا المستوى العاطفي للرسالة من خلال توجيه الكلام نحو نفسه أثناء سرد الذكريات التاريخية: «ولما كان النصح فضيحة وحمل اللوم على الندم، نظرت إلى نهاية الأمر بعين الاعتبار وباطنًا بكيت بحرقة على زوال المملكة والسلطنة وقلت: أين ذلك الملك الذي لم يدفع لعبته من الجنود؟!» (نفس المصدر).
علاوة على ذلك، لا يذكر المؤلف في سياق حديث نفسه أبدًا الوقت والتاريخ الدقيقين - كما نرى في نص تاريخ بيهقي وتاريخ جهانگشا - ولكنه يسعى بشكل أكبر إلى التعبير عن مشاكله ومصائبه عند زوال حكم خوارزمشاه.