Abstract:
"المدرسة الأدبية في التفسير" هي من بين الطرق التفسيرية في العصر الحديث التي لها جذور في التراث التفسيري القديم. وقد بذل بعض المفسرين الأدبيين في القرنين الثاني والثالث الهجريين مثل ابن قتيبة وأبي عبيدة وأبي عبيد والكسائي والفراء أقصى جهودهم في تبيين الوجوه الصرفية والنحوية وأحيانًا البلاغية لآيات القرآن. وفي القرون اللاحقة، زاد التركيز على الجوانب الأدبية والبلاغية في أعمال الزمخشري والشريف الرضي والشريف المرتضى والشيخ الطوسي، وأحيانًا أفرط في تفاسير مثل البحر المحيط لأبي حيان الغرناطي. على مر تاريخ التفسير، تم تسمية هذه الاتجاهات المختلفة بتعبيرات مختلفة مثل التفسير اللغوي والتفسير النحوي والتفسير البياني والتفسير البلاغي وأحيانًا التفسير الأدبي. في القرن الأخير، أضاف أمين خولي الأديب والمفكر المصري الشهير نوعًا من التفسير إلى هذه المجموعة وأطلق عليه المدرسة الأدبية في التفسير. بناءً على هذا النهج التفسيري، يعتبر الجوهر الأولي والمهيمن للقرآن هو وجهه الأدبي، ويجب على المفسر أن يسعى إلى فهم الزوايا الأدبية والفنية لهذا الكتاب قبل أي شيء آخر. تتناول هذه المقالة جوانب مختلفة من وجهة النظر الأدبية لأمين خولي في تفسير القرآن، مصحوبة بوصف موجز لحياته وأعماله.
Machine summary:
الكلمات المفتاحية تفسير القرآن، التفسير في العصر الحديث، المدارس والطرق التفسيرية، المدرسة الأدبية في التفسير، محمد عبده، رشيد رضا، أمين خولي.
وعلى الرغم من أن معظم هذه الأعمال يمكن اعتبارها امتدادًا للتقاليد السابقة في فهم وتفسير القرآن، إلا أن ما يميز كتابات التفسير في العصر الحديث عن أعمال الأجيال السابقة هو ظهور طرق وأساليب جديدة، والأهم من ذلك، الأسئلة الاجتماعية والعلمية والسياسية الجديدة التي جعلت الدراسات القرآنية الحديثة أكثر تنوعًا من ذي قبل.
. (Wielandt, 124) إذا أغفلنا بعض الاتجاهات التفسيرية الحديثة في شبه القارة الهندية وإيران، فإن الرأي السائد اليوم هو أن شيخ محمد عبده (1849-1905) هو مؤسس الحركة التجديدية في تفسير القرآن - على الأقل في العالم العربي (5-4، Baljon).
يمكن تسمية أسلوب التفسير لهذا المصلح المعروف بـ "التفسير الهدايتي"،¹ لأنه كان يعتبر الحصول على الهداية من القرآن هو الهدف الرئيسي والأسمى للتفسير (رشيد رضا، ص 19؛ شريف، 310-311).
بالإضافة إلى حياته العلمية، فإن مجموعة مقالاته حول النحو والتفسير والبلاغة التي نُشرت في كتاب مناهج تجديد في النحو والبلاغة والتفسير والأدب (الطبعة الأولى، القاهرة، 1951) دليل على ذلك.
ويوجه نقده الرئيسي إلى عبده على النحو التالي: «في الكلام السابق حول أنواع التفسير، بعد بيان أغراض المفسرين المختلفة، نقلنا وجهة نظر الإمام محمد عبده الذي انتقد الأغراض المختلفة، وكان يعتقد أن الهدف الأول والأهم للتفسير هو تحقيق جانب الهداية والرحمة في القرآن وتبيين حكمة الاعتقادات والأخلاق والأحكام الفقهية بطريقة تجذب قلوب وعقول المؤمنين.
أولاً عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ، زوجة وتلميذة أمين خولي، التي ألفت كتاب التفسير البياني للقرآن الكريم (مجلدان، القاهرة، ١٩٦٢-١٩٦٨) في تفسير عدة سور من الجزء الأخير من القرآن الكريم.