Abstract:
مظفر النواب شاعر شيعي وملتزم عراقي، من أبرز الداعمين للدفاع عن قضية فلسطين والنضال ضد الكيان المحتل للقدس، وقد كرس شعره وحياته لتحرير فلسطين من براثن الغاصبين الصهيونيين. يهدف هذا المقال إلى دراسة وجه فلسطين والنضال ضد الكيان الغاصب الصهيوني في مرآة أشعار مظفر النواب، وذلك بالاعتماد على المنهج الوصفي التحليلي. تُظهر نتائج هذا البحث أن أهم التوجهات التي ركز عليها النواب في شعره هي قضية فلسطين؛ والثناء على قصر حكام العرب وعدم اكتراثهم بقضية فلسطين، ودعم المقاومة المسلحة الفلسطينية، وانتقاد مشروع التسوية مع الكيان الصهيوني، ودعم حركة الانتفاضة وأطفال الحجارة، والدفاع عن اللاجئين الفلسطينيين ومشاكلهم. يتهم النواب جميع الأنظمة العربية بدعم الصهيونية وأنصار الاستعمار في اغتصاب فلسطين، لأن هؤلاء الحكام العرب يكتفون بإدانة الأحداث المروعة في فلسطين وإصدار بيانات احتجاجية دون اتخاذ أي إجراء مفيد وعملي. يعتبر النواب من أبرز المؤيدين للنضال المسلح للمقاومة لاستعادة الأراضي المقدسة المحتلة، ويعتقد أن أي نضال لا يتضمن السلاح والذخيرة ليس إلا خدعة. لذلك، يؤمن بانتفاضة الحجارة في فلسطين، ويرى أن الدعوة إلى السلام والتسوية أمام عدو لا يفهم سوى منطق القوة والعنف نوع من الخداع غير المجدي الذي لن يؤثر في حل مشاكل فلسطين ولن يفعل.
Machine summary:
يعلن النواب أن فلسطين بحاجة إلى أكثر من مجرد هذه الإدانات أو إرسال مساعدات إنسانية تافهة، حتى وإن كانت متأخرة جدًا: «في غزّة يتوالي القصف/والبلدان العربيّة تبذل أقصى طاقتها/من جمل التنديد وعبارات العطف/هذا يستغرب الاستخدام المفرط للقوة/وآخر يدعو الشقيقة إسرائيل لضبط النفس/والثالث يخشى من دورة عنفٍ/والرابع يرسل أرخص أنواع البطانيات/لتحمي القتلى/من أمطار الصيف» (النواب، قصيدة كهرمان، 2006/8/21: موقع العراقي) (في غزة يستمر القصف بلا هوادة/والدول العربية تبذل أقصى جهودها/من خلال عبارات الإدانة والتعاطف/هذا يستنكر الاستخدام المفرط للقوة/وآخر يدعو إسرائيل الشقيقة إلى ضبط النفس/والثالث يخشى من دائرة عنف/والرابع يرسل أرخص أنواع البطانيات/ليحمي القتلى/من أمطار الصيف) الأحداث التي تجري في فلسطين والصمت الذي يرافق هذه الأحداث، وأن العرب يكتفون بالإدانة وإصدار البيانات للاحتجاج على هذه الإجراءات دون اتخاذ أي إجراءات مفيدة وعملية، يؤلم قلب مظفر.
) ٢-٤- عبدالله الإرهابي ممثل المقاومين المسلحين الفلسطينيين ويخاطب عبدالله الثوري الفدائي الحقيقي الذي يصفه الجميع خطأً بالإرهابي، باعتباره شخصية ثورية بارزة تنبع من نواب نفسه، ويخاطبه، وفي الأصل يخاطب جميع المناضلين العرب، ليقوموا بتنفيذ عمليات استشهادية وأن يكونوا حذرين للغاية من مؤامرات النظام الصهيوني، لأنه يعتقد أن إسرائيل قد تسللت الآن إلى كل نسيج الدول العربية والإسلامية، وإذا لم يكن المناضلون على دراية بهذه المنافذ الصهيونية ومؤامراتهم، فقد يقعون في أي لحظة في شباك صهيونية خبيثة: «يا عبدالله اشحذها/نفّذها تنفيذًا نفّذها/أصبح ممنوعًا أن تستشهد/أو تدفع جيبك عند حدود الجيران وتستشهد أيهما إسرائيل /أيهما إسرائيل /الخبز عليها علامة إسرائيل /حبّات الأرز عليها إسرائيل /المسجد والحانة والصندوق القومي لتحرير القدس /بداخله إسرائيل /وأنت إذا لم تفهم ...