Abstract:
إن إلمام شهریار بالشاشة الفضية بالإشارات الواردة في أجزاء مختلفة من أعماله أمر واضح تمامًا. ولكن إلى أي مدى كان شهریار على دراية بالفن السابع؟ يتطلب ذلك بحثًا شاملاً ودقيقًا للحكم على نطاق وعمق معرفته السينمائية. تحاول هذه المقالة، باستخدام الأساليب الوصفية والتحليلية، من خلال استخراج ومطابقة وتفسير بعض المصطلحات السينمائية في مجموعة "هذیان دل" الطويلة لشهريار، أن تعرض جانبًا آخر من قدراته أمام عشاقه.
Machine summary:
مسائل البحث هل يمكن إيجاد أمثلة في الشعر والأدب الفارسي لتمثيل النظريات الأدبية الحديثة والنقد الأدبي المعاصر مثل كتابة القصص وكتابة السيناريو وفن السينما؟ إلى أي مدى يمكن فحص العلاقة بين السينما والشعر؟ هل يمكن إيجاد معادلات للمصطلحات الفنية السابعة في الشعر والأدب الفارسي؟ هل يمكن فحص وعرض العناصر والمصطلحات السينمائية في شعر شهريار وخاصة في المنظومة الطويلة «هذیان دل»؟ المنهجية ومراجعة البحوث السابقة في هذه المقالة، تم استخدام المنهج الوصفي والتحليلي لتحقيق هدف البحث.
على سبيل المثال، يمكن أن يكون هذا المقطع من هذيان دل مثالاً جميلاً للاسترجاع: ذلك المنظر الخرابي من بعيد/ كان يقول سائق العربة هناك/ أسطورته الرهيبة/ من الواضح أنه كان مكان قافلة/ يأتي لصوص الليل/ قائد الخراب معي حينها رأيتُ الليلَ وبريقَ عيونِ اللصوص (نفسه: 576) - الإضاءة الخلفية (back light): نورٌ يضيء من خلف الموضوع، يمكن اعتبار المقطع التالي من هذيان دل مدينة الحبيب مثالاً رائعاً للإضاءة الخلفية: كالدخان المعلق من الجانبين وبيدر القمر من الفلك الأزرق فجأة/ تدحرج في ماء قارب القمر/ كانت مرآة الماء تتلألأ/ نثر الزئبق على السهل الأخضر/ كما الشمس في المرآة يا للأسف أن القافلة لم تتوقف (نفسه: 566) - المونتاج الإيقاعي (Rhythmic montion): مونتاج يتم بهدف خلق إيقاع ووزن وتوترات داخلية في فيلم أو مشهد.
على سبيل المثال، يمكن أن تشير هذه الفقرة من هذيان دل إلى لقطة بعيدة أو عامة: تلك الصفصافة بجانب طريق دههر كانت ورقة من لسان القلب.
زاوية حركة الكاميرا في هذا المشهد حتى فتح الباب أفقية وتخلق لقطة واسعة، ثم تقترب تدريجيًا مع التركيز على قامتها ثم وجه الفتاة لتتحول إلى لقطة قريبة جدًا.