Abstract:
إحدى أهم المناطق التي كانت الدولة الصفوية ونادرشاه يتجادلان مع العثمانيين حولها كانت مدينة قارص. في السياسة الخارجية للدول الإقليمية المتنافسة مثل إيران، العثمانيين وروسيا، كانت موقع قارص واضحاً لأن هذه المدينة كانت جسراً يربط بين منطقة القوقاز وآسيا الصغرى وسيطرة أي دولة عليها كانت تعزز موقعها الاقتصادي والعسكري في هذه الجغرافيا المعقدة. ومن هذا المنطلق، تقوم هذه الدراسة بتحليل مقارن مع التركيز على المصادر التركية للإجابة على السؤال: ما هي الأهداف السياسية، العسكرية والاقتصادية التي كان الصفويون ونادرشاه يسعون لتحقيقها من خلال السيطرة على قارص؟ وما هو سبب أهمية هذه المدينة للعثمانيين؟ النتائج البحثية تشير إلى أنه من الناحية السياسية، كانت السيطرة على قارص تستطيع تغيير توازن القوى في منطقة غرب إيران والقوقاز ومن الناحية الاقتصادية، كان خط التجارة بين القوقاز وشرق الإمبراطورية العثمانية والبحر الأسود يمر عبر قارص، والسيطرة عليها كانت لها تأثير كبير في إيرادات الدول الصفوية، الأفشارية والعثمانية. ولهذا السبب، تصاعدت النزاعات حولها مع العثمانيين خلال الفترة الصفوية وبلغت ذروتها في عهد نادر.
Machine summary:
مكانة وقيمة قارص في التحديات الأمنية والعسكرية لإيران والدولة العثمانية (من العصر الصفوي إلى عصر نادر شاه مع التركيز على المصادر التركية العثمانية) * مهدي وزيني أفضل ١ ملخص من أهم المناطق التي تنازع عليها كل من الدولة الصفوية ونادر شاه مع العثمانيين، مدينة قارص.
لذلك، يسعى هذا البحث بمنهج تحليلي مقارن وبالتركيز على المصادر التركية للإجابة على السؤال التالي: ما هي الأهداف السياسية والعسكرية والاقتصادية التي سعى الصفويون ونادر شاه لتحقيقها من خلال الاستيلاء على قارص؟ وما هو سبب أهمية هذه المدينة للعثمانيين؟ تشير نتائج البحث إلى أنه من الناحية السياسية، كان الاستيلاء على قارص يمكن أن يغير ميزان القوى في منطقة غرب إيران والقوقاز، ومن الناحية الاقتصادية، فإن خط الاتصال التجاري بين القوقاز وشرق الإمبراطورية العثمانية والبحر الأسود يمر عبر قارص، وأن السيطرة عليه سيكون لها تأثير كبير على إيرادات الدول الصفوية والأفشارية والعثمانية.
كتبت أعمال في العصر الصفوي والأفشاري من قبل مؤرخين إيرانيين وأرمن وترك، أشارت في أجزاء منها إلى قارص وسياسات الطرفين في هذه المدينة؛ على سبيل المثال: كتاب «تقرير معارك إيران والعثمانيين بعد سقوط الصفويين» تأليف أبراهام كرتاسي الأرميني، يتناول الصراعات بين الشاه طهماسب الثاني ونادر شاه مع العثمانيين ويقدم معلومات قيمة حول حملة نادر الأولى على قارص؛ لأن المؤلف كان مع جيش نادر في هذه العملية، وتعتبر المعلومات التي قدمها فريدة من نوعها.
لمراجعة الحروب بين إيران والعثمانيين في عهد شاه عباس الأول مع التركيز على المصادر التركية العثمانية، انظر إلى : ٨٩-٤٣ :٢٠٠٥ ,Bilge كانت ذات أهمية كبيرة للإيرانيين لدرجة أن أسكندر بك التركماني، المؤرخ الخاص لشاه عباس، وصف هذا الانتصار في تاريخه بتفصيل تحت عنوان «فتح قلعة قارص»١.