Abstract:
أحداث الفضاء السيبراني ذات أهمية قصوى في مجال العلوم الاجتماعية والسلوكية، لأنها تغير الحدود النظرية لعلم الاقتصاد والعلوم الاجتماعية المتعلقة بأصول الثروة الوطنية وتقسيم العمل البشري. لفترات طويلة، أكثر من ثلاثمائة عام، مستلهمة من آدم سميث، كانت "الاشتغال" كمنشأ للثروة والقوة الوطنية من جهة، وكأداة فريدة لتوزيع الثروة، في مركز كل التحليلات الاقتصادية والاجتماعية. لكن اليوم، لم يعد تنظيم وتوزيع الاشتغال في مركز التدابير الاقتصادية والسياسات، بل توزيع الفراغ والإبداع وتبعاً لذلك، تأمين القوة الوطنية وتوزيع الثروة والرفاهية والمساعدات. يتجلى جوهر نقاشنا في التحليل السوسيولوجي للقضايا الناشئة عن ظهور الفضاء السيبراني في الاعتراف بوجود الآلات جنباً إلى جنب مع البشر في الحياة الاجتماعية؛ وفي الإجابة على الأسئلة الستة الرئيسية في المقالة التي استوحاها جون سترن، تم التأمل في ثلاثة وثلاثين جانباً. في النهاية، تختم المقالة بالتحولات النظرية الضرورية حول مستقبل بدون اشتغال. يشمل مستقبل "بدون اشتغال"، نسبة تراجع العمل والتكنولوجيا، تأمل في نضج الأتمتة، استشراف محدود للعمل، تعليم الجيل المبدع المستقبلي، تعطيل الكبار، وتغيير شكل قطاع الخدمات، أهم مواضيع التحولات الضرورية.
Machine summary:
يمكن للتكنولوجيا أن تؤدي إلى زيادة الكفاءة والإنتاجية، ولكن ما هو تأثيرها على تجربة عمل أولئك الذين يستخدمونها؟ بالنسبة لعلماء الاجتماع، أحد الأسئلة الرئيسية هو كيف يؤثر التحول نحو أنظمة أكثر تعقيدًا على طبيعة العمل والمؤسسات المحيطة به.
على سبيل المثال، في مجال الإعلام والإعلان والتصميم، عززت تكنولوجيا المعلومات الإبداع في المجالات المهنية ومنحت مرونة أكبر لأنماط العمل الشخصية، ولكن في الطرف الآخر من هذا الطيف، هناك آلاف الأفراد غير المهرة ذوي الدخل المنخفض الذين يعملون في مراكز الاتصال وشركات معالجة البيانات.
١. لماذا أحداث الفضاء السيبراني مهمة؟ بدون القدرة على تجاوز بعض الحدود النظرية لعلم الاقتصاد والعلوم الاجتماعية (فيما يتعلق بأصل الثروة الوطنية وتقسيم العمل البشري) التي عجزت اليوم عن تحليل حل المشكلات الاقتصادية التي حدثت منذ عام ١٩٩٧، لا يمكن فتح الطريق للمبادرات السياسية.
فكر في عدد ساعات العمل البشري التي يجب بذلها لكل جهاز كمبيوتر لإنجاز المهام المعلقة حتى لا يكون الفراغ الناتج عن الآلات «ملحوظًا»؟ ضعف العدد الحالي؟ ثلاثة أضعاف العدد الحالي؟ أم عشرات المرات من عدد الأفراد الحاليين؟ هذا التأمل في المثال يوضح لك الثورة الهائلة التي أحدثتها الآلات الإلكترونية في خفا المجتمع والاقتصاد؛ ويظهر أيضًا إلى أي مدى ابتعدت العلوم الاجتماعية والاقتصادية اليوم عن الواقع عندما لا تعتبر الآلات شركاء حاسمين في الإجراءات البشرية (ميروسكي، 2001؛ كالان، 1998؛ لاتور، 2005، صص.
الوظائف الجديدة التي تنشأ في هذه المتاجر المتسلسلة وعلى الإنترنت هي من نوع جديد يمكن تسميته، مستوحى من جورج ريتزر، بـ "وظائف ماكدونالدز" (تستند مناقشات توظيف ماكدونالدز بشكل أساسي إلى: ريتزر، 2002، صص.
على العكس من ذلك، يمكن طرح هذا الرأي أيضًا بأن الأتمتة الذكية لن تؤدي إلى فقدان فرص العمل للجماهير، وأن التقنيات الناشئة ستخلق نفس العدد من الوظائف التي تدمرها.