Abstract:
بهرام بيضائي، أحد أبرز كتاب المسرح في الأدب المسرحي المعاصر الإيراني، يتميز كل من أعماله بإعادة الخلق والابتكار والإبداع. واحدة من أبرز مسرحياته هي "ألف ليلة وليلة" (2003). كتبت هذه المسرحية في ثلاثة فصول أو ثلاث حلقات؛ يستوحي الفصل الأول من الشاهنامة وقصة ضحاك وقصة ألف ليلة وليلة بشكل عام، ويعيد بناء قصة مفقودة من الأساطير الإيرانية، بينما استلهمت الألف ليلة وليلة المؤلف في الفصلين الآخرين. كل فصل من هذه المسرحية مستقل عن الآخر، ولكل حلقة قصص وشخصيات مستقلة وفريدة من نوعها، ولكن في الوقت نفسه، تشترك هذه الفصول الثلاث أو الحلقات الثلاث في أوجه التشابه الموضوعية والهيكلية، وما يخلق هذا التماسك هو الدوافع المتكررة؛ أي أن هذه الدوافع المتكررة هي التي تربط الحلقات المستقلة لهذه المسرحية ببعضها البعض من الداخل. إن الدراسة المتعمقة والاستكشاف الدلالي للعمل يجعل القارئ يدرك وجود دوافع متكررة بين فصول هذه المسرحية، والتي تُعرف في النقد الأدبي باسم "الدافع" أو "البنية الأساسية". في هذا البحث، تم تحليل بنى الفصول الثلاثة لهذه المسرحية بطريقة وصفية تحليلية. ومن بين نتائج هذا البحث يمكن ذكر الدوافع المتكررة لضحاك ذي الألف رأس ونظيراتها البشرية، والرغبة في الموت، ومكر النساء، والصراع بين المؤيدين والمعارضين حول كتاب ألف ليلة وليلة، ودافع التضحية بشخصية واحدة من كل فصل من فصول المسرحية على يد الفرد والهيكل، وهذه الدوافع هي التي تخلق الوحدة الدلالية والفنية للمسرحية.
Machine summary:
ومن بين نتائج هذا البحث يمكن ذكر الدوافع المتكررة لضحاك ذي الرأس الثعباني ونظائره البشرية، ورغبة النساء في الموت، والصراع بين المؤيدين والمعارضين حول كتاب ألف ليلة وليلة، وموتيف التضحية بشخصية واحدة من كل حلقة من حلقات المسرحية على يد الفرد والهيكل، وهذه الموتيفات هي التي تحقق الوحدة المعنوية والفنية للمسرحية.
ومع ذلك، فإن الدراسات التي أجريت خصيصًا حول مسرحية 'ألف ليلة وليلة' أو التي تحتوي على مواد ذات صلة بمشكلة البحث الحالية تشمل: تصوير الإلهات في الروايات القصصية لإبراهيم بيضائي (وهابي، رقيه؛ حسيني، مريم، مهر ١٣٩٥)، حيث تناولت هذه المقالة النهج والنظرة المختلفة لبيضائي إلى قضية المرأة في شخصيات بعض مسرحياته، والتي تعد الشخصيات المهمة في 'ألف ليلة وليلة' من بين هذه الشخصيات.
طلب الخليفة منهما لعب دور شهرزاد وأختها دين آزاد، اللتين يمكن أن تحلا محل شهرناز وأرنواز من وجهة نظر المؤلف، وأن يقرأا له ألف قصة في القصر، كما منح الخليفة الاثنين لأمير الحرس وشريف بغداد، أفاعي ضحاك» (حسن لي وحقيقي، مجلة البحوث النقدية الأدبية والبلاغية، السنة ١٤، العدد ٢، العدد التسلسلي ٣٨، صيف ١٤٠٤ ٣٣ ١٣٨٩: ٩٧).
لقد أخذ بيضايي هذه الخاصية، أي النساء المستفيدات من المكر الأنثوي، من ألف ليلة وليلة ونقلها إلى شخصيات المرأة في المشاهد الثلاثة في المسرحية.
مع كل هذا، يمكن القول إن نوع مكر النساء في شخصيات المرأة في المشاهد الثلاثة من هذه المسرحية إيجابي (لطائف الحيل) وأن النساء يظهرن صفاتهن الماكرة بأهداف نبيلة وخيرية، ومن هذا المنظور، اتبع بيضايي مسارًا مختلفًا عن قصص ألف ليلة وليلة، حيث نشهد نساء ماكرات ولكن مخادعات.