Abstract:
يعتقد العديد من الباحثين المعاصرين في البلاغة أن الشروح التي كتبت على الكتب المشهورة في البلاغة مثل "مفتاح العلوم" و"تلخيص المفتاح" وغيرها، تحتوي غالبًا على موضوعات مكررة وغير مبتكرة. على الرغم من أنه لا يمكن رفض هذا الرأي تمامًا، إلا أن الفحص الدقيق لتلك الشروح يظهر أن الشارحين في بعض الأحيان قدموا مسائل جديدة في كتاباتهم. هذه المسائل الجديدة هامة من منظور تاريخ الفكر البلاغي. واحدة من هذه الموضوعات هي العلاقة بين 'بديع' وأقسام العلم البلاغي الأخرى. اليوم يبدو لنا طبيعيًا أن نعتبر البلاغة الإسلامية تتألف من ثلاثة مجالات منفصلة هي 'المعاني' و'البيان' و'البديع'، ولكن في القرنين السابع والثامن لم يكن هذا الاستقلال مفهومًا على الإطلاق. في هذه المقالة سيتم تحليل آراء شارحي السكاكي حول مكانة البديع وعلاقته بالأجزاء الأخرى من علم البلاغة. يمكن تحديد أربع فئات بين هؤلاء الشارحين، ولكل منها رأي خاص بها. هذه الآراء هي كالتالي: 1. البديع جزء من الفصاحة. 2. البديع جزء من الفصاحة والبلاغة. 3. البديع جزء من علم المعاني والبيان. 4. البديع مستقل وليس له علاقة بأي من الأجزاء الأخرى. في هذه المقالة تم وصف آراء هذه الفئات الأربع وتحليل أسباب هذا التنوع.
Machine summary:
تحليل مقاربات شارحي مفتاح العلوم حول علاقة علم البديع بـ الفصاحة والبلاغة والمعاني والبيان (القرنان السابع والثامن الهجريان) * روح الله هادي ** مصطفى جليلي تقويان ملخص يرى العديد من الباحثين المعاصرين في البلاغة أن الشروحات التي كُتبت على الكتب المشهورة في البلاغة مثل مفتاح العلوم، وتلخيص المفتاح،...
com١٤٥ مقدمة يكاد جميع الذين سعوا في مجال البلاغة وأجروا دراسات في هذا المجال في العقود الأخيرة، يقرون بهذه الحقيقة وهي أن بلاغة اللغة الفارسية وشروحات المدرسة الكلامية (١) للبلاغة التي كُتبت على كتب مثل مفتاح العلوم، وتلخيص المفتاح، والمصباح في علوم المعاني والبيان والبديع،...
ثم نتناول السؤال الأساسي وهو لماذا ومتى دخل هذا الفكر إلى هذه الشروحات، وفي النهاية بالرجوع إلى نص مفتاح العلوم، ندرس رأي السكاكي نفسه حول العلاقة بين البديع والمقولات الأخرى.
هل بالفعل كما ذكر بعض الباحثين المعاصرين، كان السكاكي يعتبر «البديع» جزءًا من «الفصاحة»، أم يمكن التوصل إلى تفسير آخر (2) لكلامه؟ كانت منهجية البحث في هذا المقال هي محاولة الرجوع إلى النصوص الأصلية قدر الإمكان، ومن خلال دراستها، تبيان نظرة شارحي مفتاح العلوم إلى مكانة علم البديع وعلاقته بالفصاحة والبلاغة.
انتبه عماد الدين الكاشي في شرحه لمفتاح العلوم إلى طبيعة هذا الموضوع المثيرة للتساؤل حول مكان علم البديع من وجهة نظر السكاكي.
يعتقد في بداية الفصل الثالث من كتابه في توضيح هذا الجزء من كلام القزويني الذي يقول: «بعد مراعاة التطبيق»، أنه يمكن اعتبار معنيين له: «١- ربما يكون المقصود أن علم البديع جزء من علمين ٢- علم المعاني والبيان مجرد مقدمة لعلم البديع» (السبكي، ١٤٢٣، ج ٢: ٢٢٤).