Abstract:
في حجية السيرة العقلائية الموجودة في زمن المعصوم ع والمؤيَّدة منه لا يوجد خلاف. لكن في حجية السيرة العقلائية الموجودة في زمن المعصوم ع والتي لم تُردع من قبله أيضًا لا يوجد شك؛ رغم أن قلة قليلة لم يعتبروا مجرد عدم الردع كافياً واعتبروا لزوم التأييد شرطاً للحجية، إلا أن هناك تساؤلات حول حجية السيرة العقلائية التي لم تكن موجودة في زمن المعصوم ع ونشأت بعده، وهناك قضية تُطرح حول حجيتها ودليلها. محل البحث في هذه الكتابة هو هذه القضية الأخيرة. من وجهة نظر الكاتب، القاعدة الأولية في السير العامة العقلائية الجديدة في مجال غير العبادات (الأحكام الإمضائية) هي الحجية وعدم الحجية يحتاج إلى دليل معتبر. في هذا المقال تم تقديم أدلة متعددة لدعم هذا الرأي، ومن وجهة نظر الكاتب، العديد من تلك الأدلة موثوقة، ولذلك تم الرد على الشكوك المثارة حولها بشكل علمي. بالطبع، حول بعض الأدلة المطروحة تظهر بعض المناقشات التي تم بيانها واعتبرنا تلك الأدلة غير جديرة بالثقة.
Machine summary:
إلخ، حجة بشكل مشروط أو مطلق؟ بمعنى آخر، هل يمكن توفير دليل معتبر لحجية السير الجديدة التي تشكلت بعد زمن حضور المعصوم ؟ في حين أنه لا يوجد دليل معتبر على حجية هذا النوع من السير بشكل مطلق أو مشروط؟ هناك طرق عديدة تم اتباعها لحجية السيرة؛ مثل الحجية الذاتية للسير العقلائية )الطباطبائي، بدون تاريخ، ٢٠٦( أو حجية السير التي علم بها المعصوم وأخبر عنها )الخميني، ١٣٧٦، ٨١-٨٢(، ولكن حتى الآن لم يصادف الكاتب شخصاً تعامل مع الموضوع من هذا المنظور، لذلك فهي فكرة جديدة.
٣. اعتبار قاعدة الأولية في زمان الحضور السنة الخامسة، العدد التسلسلي ١٧ يمكن تقديم هذا الدليل من خلال المقدمات التالية: ١٤ ١- في زمان الحضور كان الناس في غير العبادات يعملون بقاعدة الأولية: أي أنهم لم يرجعوا إلى الشارع أو الكتاب والسنة لأخذ تأكيد للسير العقلائية في غير العبادات، بل كانوا يعملون بها، إلا إذا ردعهم المعصوم أو وجدوا دليلًا على الردع في الكتاب والسنة.
الجواب: ً أولاً: هذا الاحتمال لا يُطرح بالنسبة لدين يدعي هداية البشر في جميع مناطق العالم إلى يوم القيامة، كما قال بعض المتكلمين والفقهاء )السيد المرتضى، ١٤١٩ ق ، ٣٢٣(؛ لذلك، فإن النبي الأكرم وأئمة أهل البيت قد أبلغوا جميع ما يحتاجه الناس بشكل عام )الطباطبائي اليزدي، بدون تاريخ، ٣١؛ التبريزي، ١٣٦٩، ١٤٦؛ فاضل، ١٣٨١، ٣٥٧/٢(.
نجيب قائلاً: الأصل العملي معتبر في المكان الذي لا يوجد فيه دليل، وفي هذه الحالة فإن الدليل على الأصل العملي مقدم، وتلك هي سيرة الشارع في غير العبادات واعتبار القاعدة الأولى هي الأولي كما في الأدلة السابقة.